في قراءة تحليلية تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء" عبر قناة "الغد" الإخبارية، قدّم الدكتور سفيان أبو زايدة، الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية، رؤية موسعة حول المسار السياسي المرتقب في القاهرة، وإمكانية انتقال اتفاق غزة إلى مرحلته الثانية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن موقف حركة حماس من ملف السلاح، ومستقبل موظفيها في القطاع، ودور اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وقال أبو زايدة إن التحركات الجارية تأتي في لحظة وصفها بالحاسمة، مشيرا إلى أن وفد حركة حماس لم يتلقَّ، بحسب معلوماته، دعوة رسمية حتى الآن للتوجه إلى القاهرة، كما لم تُحدد بعد مواعيد نهائية للاجتماعات المرتقبة. لكنه رجّح أن تُوجَّه الدعوات خلال الأيام المقبلة، وأن تُعقد لقاءات مهمة قبل نهاية الأسبوع، بمشاركة حماس والوسطاء وأعضاء من مجلس السلام، وربما بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى كما حدث في محطات سابقة.
اجتماعات القاهرة.. لماذا تبدو مختلفة هذه المرة؟
يرى أبو زايدة أن الاجتماعات المقبلة، إن عُقدت، لن تكون كسابقاتها، لأنها ستناقش عمليا خارطة الطريق التي قدمها نيكولاي ملادينوف إلى مجلس الأمن، والتي اعتبرها آلية تنفيذية للقرار الأممي وخلاصة للنقاط التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وبحسب قراءته، فإن الخطة المطروحة لا تُعد مبادرة منفصلة عن السياق الدولي، بل هي محصنة بقرار من مجلس الأمن، وبدعم من الإدارة الأميركية، وبغطاء من مجلس السلام، الأمر الذي يجعل موقف حركة حماس منها شديد الأهمية في هذه المرحلة.
وأوضح أن جوهر الخطة يقوم على قبول حماس بمبدأ تسليم السلاح أو تعطيله أو نزعه، مع تنفيذ متزامن للخطوات المطلوبة من إسرائيل، لا سيما ما يتعلق بالانسحاب من مناطق داخل قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
💬 التعليقات (0)