شهدت العلاقات السورية الأمريكية تطوراً دبلوماسياً بارزاً من خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب. وشدد الشرع خلال المباحثات على ضرورة استمرار المساندة الدولية لدمشق في مسار إعادة البناء والتعافي الوطني. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا التواصل يأتي في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية الجديدة التي تشهدها البلاد.
وأكدت الرئاسة السورية في بيان لها أن الرئيس الشرع ركز على ملف العقوبات الاقتصادية، معتبراً أن إزالتها بشكل كامل تعد ركيزة لا غنى عنها لاستعادة النشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن تحسين الواقع المعيشي للسوريين يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على تفعيل قطاعاتها الحيوية بعيداً عن القيود الدولية المفروضة سابقاً.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس السوري إلى تهيئة المناخات الملائمة لجذب الاستثمارات الخارجية وعودة المشاريع التنموية الكبرى إلى سوريا. واعتبر أن بناء بيئة اقتصادية جاذبة يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة جهود الإعمار وتوفير فرص العمل في مختلف المحافظات، مما يسهم في تسريع عجلة الدوران الاقتصادي.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اهتماماً ملموساً بمتابعة مسار الأحداث في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وأكد ترمب على أهمية الحفاظ على حالة الاستقرار التي بدأت تترسخ، معرباً عن دعم بلاده المبدئي لجهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات بما يخدم التوجهات الدولية الرامية لتهدئة الأزمات.
وتطرقت المباحثات الهاتفية إلى ملف العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والأمنية. وبحث الجانبان آخر المستجدات الإقليمية، مشددين على ضرورة إيجاد آليات تنسيق فعالة تدفع بمسار التعافي الاقتصادي نحو الأمام خلال الفترة القليلة المقبلة.
وعلى الصعيد الأمني، تناول الزعيمان التحديات الناجمة عن التوترات في المنطقة والمخاطر التي تهدد الأمن الإقليمي. ونقلت مصادر عن الرئيس الشرع تأكيده على أولوية الحوار والحلول الدبلوماسية كخيار استراتيجي لإنهاء النزاعات، مشيراً إلى أن التصعيد لا يخدم مصالح شعوب المنطقة الساعية للاستقرار.
💬 التعليقات (0)