أصدر مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بياناً رسمياً يوم الأحد، أعلن فيه عن تعيين شموئيل بن عزرا في منصب رئيس مجلس الأمن القومي. ويأتي هذا القرار لملء الفراغ الذي تركه تساحي هنغبي، الذي أُزيح من منصبه في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.
ويُعد بن عزرا من الوجوه البارزة في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، حيث ارتبط اسمه بشكل وثيق بتطوير القدرات الدفاعية المتطورة. وقد أشاد نتنياهو في بيانه بالدور المحوري الذي لعبه بن عزرا في قيادة مشروع منظومة الدفاع الجوي الصاروخي 'حيتس 3' المعروفة باسم 'السهم 3'.
الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي يمتلك مسيرة مهنية حافلة في مجالي التكنولوجيا والأمن القومي، حيث تدرج في مناصب حساسة داخل جهاز الأمن العام 'الشاباك'. وتركزت مهامه السابقة على إدارة العمليات المعقدة وتطوير البنية التحتية للأمن السيبراني والأنظمة التكنولوجية المتقدمة.
ويخلف بن عزرا في هذا المنصب تساحي هنغبي، الذي استمر في رئاسة المجلس منذ مطلع عام 2023 وحتى خريف عام 2025. وكان هنغبي يُعتبر لفترة طويلة من أقرب الحلفاء السياسيين لنتنياهو داخل حزب الليكود، وشغل حقائب وزارية متعددة قبل توليه المنصب الأمني الرفيع.
وجاءت إقالة هنغبي في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بشكل مفاجئ، دون أن يفصح مكتب رئيس الوزراء حينها عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار. إلا أن تقارير إعلامية عبرية كشفت لاحقاً عن وجود فجوات عميقة في الرؤى الاستراتيجية بين نتنياهو وهنغبي فيما يخص إدارة الملفات الأمنية الحساسة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الخلافات تركزت بشكل أساسي على طريقة إدارة الحرب المستمرة في قطاع غزة والخطط المستقبلية للقطاع. فقد عارض هنغبي بشكل صريح فكرة إعادة احتلال غزة بشكل دائم، وهو ما اصطدم مع توجهات الجناح اليميني في الحكومة ورغبة نتنياهو.
💬 التعليقات (0)