تحركت الدبلوماسية الفرنسية بشكل عاجل لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، وذلك في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو أن بلاده ترى في التوسع العسكري الإسرائيلي الأخير تجاوزاً غير مبرر، مشدداً على ضرورة وقف العمليات التي باتت تستهدف احتلال مساحات أوسع من الأراضي اللبنانية السيادية.
ووصف بارو التحركات العسكرية الإسرائيلية بأنها "خطأ فادح" يضر بمصالح إسرائيل وأمنها قبل أي طرف آخر، مشيراً إلى أن هذا التقدم الميداني يضرب بعرض الحائط التزامات وقف إطلاق النار المعلنة منذ السابع عشر من نيسان/أبريل الماضي. وأضاف الوزير الفرنسي في تصريحات إعلامية أن استمرار قصف القرى واحتلالها وسقوط الضحايا المدنيين لا يؤدي إلا إلى تقوية نفوذ حزب الله وزيادة تعقيد المشهد الأمني.
ميدانياً، أكدت تقارير ومصادر متطابقة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أحكم سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية والاستراتيجية المطلة على مناطق واسعة في الجنوب اللبناني. وأظهرت توثيقات مرئية قيام جنود الاحتلال برفع العلم الإسرائيلي فوق أسوار القلعة، في خطوة تزامنت مع إعلان رسمي من تل أبيب حول توسيع نطاق المناورات والعمليات البرية التي بدأت قبل أيام في المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، حيث تعتبر باريس أن الممارسات الإسرائيلية الحالية تتناقض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي. وتسعى فرنسا من خلال دعوتها لمجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط دولية لإعادة الالتزام بمسار التهدئة ومنع تكريس واقع احتلال جديد في الأراضي اللبنانية، محذرة من التبعات الاستراتيجية لهذا التصعيد العسكري المستمر.
💬 التعليقات (0)