يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الإثنين، جلسة طارئة بطلب رسمي من فرنسا لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة في لبنان. وتأتي هذه الدعوة في أعقاب إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على احتلال قلعة الشقيف التاريخية في الجنوب اللبناني، مما أثار موجة من القلق الدولي حيال اتساع رقعة الصراع.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجلسة المرتقبة من المقرر أن تنعقد في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك. وقد أكدت وزارة الخارجية اللبنانية تلقيها إخطاراً من الجانب الفرنسي يفيد بالتحرك نحو عقد هذا الاجتماع العاجل لوضع حد للتدهور الأمني الخطير.
على الصعيد السياسي الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية عن إجراء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مكثفة تهدف إلى إقرار خطط عسكرية جديدة. وتتضمن هذه الخطط إمكانية شن غارات جوية واسعة تستهدف العمق اللبناني، في تحول قد يغير قواعد الاشتباك القائمة.
وذكرت مصادر مطلعة أن نتنياهو تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالباً منه منح الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية. ووفقاً للتسريبات، فإن الطلب الإسرائيلي يتضمن شمول العاصمة بيروت ضمن بنك الأهداف، وهو ما يمثل تصعيداً غير مسبوق في العمليات الجارية.
ميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال شن غارات عنيفة استهدفت مدينة صور ومحيط مستشفى جبل عامل، مما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين. كما طالت الغارات بلدات مجدل زون وصديقين، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في الأجواء اللبنانية.
ونتيجة لحدة القصف، اضطرت طواقم الدفاع المدني اللبناني إلى إخلاء مراكزها في صور والصرفند والنبطية والتوجه نحو مدينة صيدا. وتأتي هذه الخطوة في ظل استهداف مباشر أو قريب للمرافق الحيوية، مما يعيق عمليات الإنقاذ والإسعاف في المناطق المتضررة.
💬 التعليقات (0)