أطلق المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، تحذيرات شديدة اللهجة من وصول الأوضاع الإنسانية والخدمية إلى مستويات كارثية غير مسبوقة. وأكد بصل أن العمليات العسكرية لم تتوقف فعلياً على أرض الواقع رغم كل الأحاديث المتداولة حول وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن القطاع يواجه مخاطر متزايدة مع اقتراب فصل الصيف.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت منطقة ميناء غزة، وهي منطقة تعد متنفساً حيوياً لآلاف السكان الهاربين من الضغوط النفسية والمعيشية. وقد أسفر هذا الاستهداف عن سقوط عدد كبير من الضحايا والإصابات بين المدنيين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة المكتظة، حيث جرى نقل المصابين إلى مجمع الشفاء الطبي.
ولم تقتصر الاستهدافات على منطقة الميناء، بل شملت قصفاً مدفعياً طال حي الزيتون شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى وقوع إصابات إضافية نُقلت إلى مستشفى الأهلي العربي. وأوضح المتحدث أن هذه الهجمات تأتي في سياق استمرار العمليات العسكرية اليومية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر في مختلف مناطق القطاع.
وكشف الدفاع المدني عن حصيلة ثقيلة للضحايا خلال الأيام الأربعة لعيد الأضحى، حيث تجاوز عدد القتلى 30 شخصاً، تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر بينهم. وتعكس هذه الأرقام استمرار النهج العسكري التصعيدي رغم المناسبات الدينية، مما يفاقم من حالة الحزن والمعاناة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.
وفي إحصائية صادمة، أشار بصل إلى أن الاحتلال ارتكب أكثر من 3 آلاف خرق منذ إعلان الهدنة المزعومة، مما أدى إلى سقوط 938 قتيلاً وإصابة ما يزيد على 2800 آخرين. وأكد أن نسبة الأطفال والنساء تجاوزت 38% من إجمالي الضحايا خلال هذه الفترة، مما يدحض الادعاءات بوجود تهدئة حقيقية على الأرض.
وعلى صعيد العمل الميداني، أكد المتحدث أن طواقم الدفاع المدني تواصل أداء مهامها بما يتوفر لديها من إمكانات محدودة للغاية ومتهالكة. وشدد على أن هذه المعدات لم تعد كافية لمواجهة حجم التحديات المتزايدة، خاصة في ظل النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآليات الإنسانية.
💬 التعليقات (0)