تتزايد في الأوساط الإسرائيلية المؤشرات على تعمق مأزق الجيش في الجبهة اللبنانية، مع استمرار هجمات “حزب الله” بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وعجز تل أبيب عن تحقيق تغيير ميداني حاسم رغم توسيع عملياتها العسكرية. وفي موازاة ذلك، تتصاعد الانتقادات داخل دولة الاحتلال لاعتماد قراراتها العسكرية على الموقف الأمريكي، وسط تقديرات تتحدث عن اقتراب تفاهم أمريكي ـ إيراني قد يفضي إلى وقف الحرب وإعادة رسم معادلات المواجهة في المنطقة.
وأقر محللون إسرائيليون بأن التصعيد العسكري الأخير في لبنان لم ينجح في وقف هجمات “حزب الله”، بل كشف عن تحديات متزايدة تواجهها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لا سيما في ما يتعلق بالطائرات المسيّرة المفخخة التي باتت تشكل أحد أبرز مصادر الاستنزاف على الجبهة الشمالية.
وكانت قوات الاحتلال قد صعّدت خلال الأيام الأخيرة عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، عبر توسيع التوغل البري وشن هجمات على ما تصفه بـ”البنى التحتية” التابعة لـ”حزب الله” في منطقة البقاع ومناطق أخرى. كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش عرض خططا لتوسيع العمليات بهدف “كسر المعادلة” التي يفرضها الحزب.
حـ ـزب الله ينشر مشاهد قال إنها من عملية استهداف تجمّع آليات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي عند خلّة الرّاج في بلدة دير سريان جنوبيّ لبنان pic.twitter.com/y19k6wnF6z
وقال المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموش هارئيل، إن الاتفاق المتوقع بين الولايات المتحدة وإيران زاد من حدة التوتر على الساحة اللبنانية، مع سعي مختلف الأطراف إلى تحسين مواقعها قبل أي تسوية محتملة.
واعتبر هارئيل أن جيش الاحتلال “في مأزق” بعد تقدمه لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها “حزب الله” تواصل فرض حالة استنزاف وتعطيل للحياة اليومية في شمال إسرائيل.
💬 التعليقات (0)