f 𝕏 W
سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال؟

تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال مع انكشاف هالات قديمة: بلير يطارده إرث الحروب، وغيتس تثقل صورته ملفات إبستين، وترمب يطبع تسييل السلطة.

لم تهبط أزمة الثقة بالنخب الغربية دفعة واحدة، ولم تولد من ملف واحد أو زعيم واحد، فقد كانت الهالة تتآكل منذ سنوات تحت وطأة حروب فقدت رواياتها الرسمية قدرتها على الإقناع، ومؤسسات بدت أقرب إلى حماية صورتها من حماية الحقيقة، ومشاهير اكتشف الجمهور -خصوصا بعد حرب غزة- أن صمتهم أو انتقائيتهم السياسية جزء من صناعة نفوذهم لا مجرد خيار شخصي عابر، ثم جاء الفضاء الرقمي ليقلب معادلة قديمة: لم تعد النخبة وحدها تملك المنبر أو الأرشيف أو حق التفسير.

وفي هذا السياق، بدت ملفات جيفري إبستين لكثيرين كأنها القشة التي ثقبت ما تبقى من ستار الثقة؛ فهي لم تصنع الشك من العدم، لكنها منحته أسماء ووجوها وشبكات.

وفي السياق نفسه، بدت السياسة الأمريكية في عهد دونالد ترمب صورة مؤسسية أكثر قتامة للانكشاف ذاته: سلطة تُدار بمنطق الولاء والانتقام واستغلال المنصب، وحدود تتآكل بين الدولة والاسم العائلي، وبين الحكم بوصفه مسؤولية عامة والحكم بوصفه امتيازا شخصيا.

لذلك تتقاطع، في قراءات الصحافة الأمريكية والبريطانية، قصص توني بلير وبيل غيتس ودونالد ترمب رغم اختلاف مواقعهم ومساراتهم، فبلير يعود إلى المنبر السياسي محاطا بإرث العراق وإيران والمال، وغيتس يرى صورته الخيرية تتشقق تحت ثقل صلاته بإبستين، وترمب يكشف بلا مواربة كبيرة كيف يمكن للسلطة أن تصبح امتدادا للثروة والخصومة الشخصية.

فقد عاد توني بلير إلى السجال في بريطانيا بمقال مطول عن مستقبل البلاد وحزب العمال، لكنه لم يعد قادرا على الكلام من موقع رجل الدولة الذي يقف فوق الحسابات القديمة. ففي صحيفة غارديان ، يرى جوناثان فريدلاند أن بلير لا يزال يعرف كيف يفرض حضوره على دورة الأخبار، لكنه يبدو، رغم حديثه عن المستقبل، أسير غرائز سياسية قديمة، ولا سيما نظرته إلى العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وينتقد فريدلاند موقف بلير من حرب ترمب على إيران، معتبرا أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق لا يزال يتصرف بمنطق الولاء شبه المطلق لواشنطن، حتى حين تكون الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب، وحتى حين تقود الحرب إلى مأزق لا يظهر فيه نصر واضح، ويستعيد الكاتب درس العراق لا بوصفه تهمة جاهزة، بل باعتباره عقدة سياسية لم يغادرها بلير: اللحظة التي يحل فيها الولاء للحليف محل الحكم السياسي المستقل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)