يستعد وفد حركة حماس المفاوض، للانتقال قريبا إلى مصر من أجل البدء في جولة جديدة من المفاوضات الخاصة بملف التهدئة، ضمن محاولات الوسطاء الرامية إلى تقريب وجهات النظر، في ظل التطورات الميدانية الخطيرة التي تمارسها إسرائيل بشكل يومي، وتنذر بتخريب هذه الجهود بشكل كامل.
وقال مصدر في الحركة لصحيفة " القدس العربي"، إن الترتيبات تجرى لأن تبدأ جولة مفاوضات مع الوسطاء في مصر قبل نهاية الأسبوع الجاري، كاشفا أن هذه الجولة كان مقررها لها أن تكون بعد أيام من اغتيال رئيس أركان الجناح العسكري "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، عز الدين الحداد، في منتصف أيار "مايو"، غير أن الحركة أجلت ذلك على إثر عملية الاغتيال والتصعيد العسكري الحاصل في غزة ، حيث عقدت نقاشات داخلية بحثت فيها الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، يحاولون حاليا أن يبقى مسار ملف وقف إطلاق النار قائما، وأن تستمر هذه المحاولات لتحريك الملف خاصة في هذه الأوقات، التي تعمل فيها إسرائيل على إشعال جبهة غزة بالتصعيد المتدرج.
وأوضح أن اللقاءات، حسب ما قدم للحركة من قبل، ستشمل طرح "أفكار تقاربية"، من أجل إنهاء أزمة التهدئة التي تهدد بالانهيار، وتقريب وجهات النظر.
وتطلب حركة "حماس"، بعدما تلقت مقترحا من "مجلس السلام" عبر ممثله نيكولاي ملادينوف ، للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل، وفقا للمقترح الذي وافقت عليه إسرائيل، "نزع سلاح المقاومة"، وإبعاد "حماس" عن حكم غزة، أن يصار أولا إلى تنفيذ بنود اتفاق المرحلة الأولى بالكامل، والتي تشمل وقف الهجمات الإسرائيلية بالكامل، حيث استمرت إسرائيل رغم التهدئة في تنفيذ هجمات دامية وعمليات اغتيال في غزة، أسفرت عن ارتقاء أكثر من 100 شهيد وأكثر من 2500 مصاب، إضافة إلى انسحاب إسرائيل من المناطق التي عمقت فيها احتلالها ووسعت فيها نطاق "الخط الأصفر"، وكذلك السماح بإدخال كمية المساعدات التي نص عليها الاتفاق، حيث لم تلتزم سوى بنحو ثلث هذه الكمية.
ويتمسك "مجلس السلام"، والإدارة الأمريكية وحكومة تل أبيب ببند "نزع السلاح"، دون أن تبدي إسرائيل موافقة على تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى.
💬 التعليقات (0)