تشهد أسواق قطاع غزة حالة من الاضطراب المتزايد في ظل غياب الرقابة المباشرة على حركة البضائع الواردة عبر المعابر، وسط تحذيرات من تنامي السوق السوداء وتداول سلع غذائية غير مطابقة للمواصفات أو قاربت صلاحيتها على الانتهاء، ما يفاقم الأعباء المعيشية والصحية على السكان.
ويرى تجار ومختصون أن عدم تمكين الجهات الحكومية المختصة من الإشراف على المعابر أسهم في تسرب كميات من الشاحنات إلى السوق السوداء، حيث تُباع السلع بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف، الأمر الذي أحدث اختلالات واضحة في منظومة العرض والطلب داخل الأسواق المحلية.
ولا تقتصر المخاوف على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى الجوانب الصحية، في ظل تزايد الشكاوى بشأن دخول مواد غذائية ومجمدات أوشكت صلاحيتها على الانتهاء أو انتهت بالفعل، إضافة إلى سلع يثار الجدل حول مدى مطابقتها للمواصفات الصحية المعتمدة.
ويقول بائع المجمدات في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، جمال الحج صالح، إن حركة البيع والشراء باتت مرتبطة بالكميات والنوعيات المتوفرة في الأسواق أكثر من ارتباطها بالأسعار أو تواريخ الصلاحية.
وأوضح في تقرير نشرته العربي الجديد، أن بعض المجمدات التي يتبقى على انتهاء صلاحيتها يوم أو يومان تُعرض للبيع بأسعار أقل من غيرها، مضيفاً أن المشكلة تتفاقم في ظل غياب البدائل أمام التجار والمستهلكين.
وأشار إلى أن الإشكالية لا تتعلق بتاريخ الصلاحية فقط، بل تمتد إلى جودة المنتجات المعروضة، لافتاً إلى أن جزءاً من اللحوم والدواجن المجمدة المتداولة في الأسواق يعد منخفض الجودة، بينما تُباع بأسعار تتجاوز أحياناً ثلاثة أضعاف قيمتها الأصلية.
💬 التعليقات (0)