f 𝕏 W
باحثون في مسرح الجريمة.. كيف "يقنن" علم النفس الغربي إبادة الفلسطيني؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

باحثون في مسرح الجريمة.. كيف "يقنن" علم النفس الغربي إبادة الفلسطيني؟

يحوّل علم النفس الغربي معاناة الفلسطينيين من صدمة استعمارية وسياسية مستمرة إلى اضطرابات نفسية فردية، ما يجعله شريكا في الإبادة ومنظرا لها.

دفاتر ضخمة وصفحات "إكسل" طويلة، بيانات مصفوفة تصف أمّا فقدت ابنها شهيدا، ورجلا قضى سنوات أسيرا وطفلا فقد كل عائلته، كثيرا ما تتعامل اللغة النفسية مع هذه المآسي باعتبارها حالات فردية من القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، كما لو أن الفلسطيني يعيش مأساة نفسية منفصلة عن الاحتلال، لا تجربة سياسية وجماعية مستمرة من القهر والعنف والاقتلاع.

وبينما تواصل المنظمات الدولية نشر دراساتها وتقاريرها و"آراء الخبراء" حول التأثير النفسي للمآسي، لا يبدو أن لدى علم النفس الغربي ما يسهم به في تخفيف المأساة الفلسطينية أو حتى فهمها، وما يحدث فعليا هو محاولات لفصلها عن سياقها السياسي وتحويلها إلى مجرد أعراض مرضية فردية. وهو ما يدفعنا للتساؤل حول كيفية توظيف الاحتلال الإسرائيلي لعلم النفس كأداة "ناعمة" لسجن الفلسطيني في أسر المرض، تماما كما يحبسه في سجون الواقع.

يدرس مجال "نوع الصدمة" (Trauma genre) الذي تبلور في تسعينيات القرن العشرين، ضمن ما يدرس، الصدمات النفسية المجتمعية التي تطال جماعة ما وترسخ في الذاكرة الجماعية عبر الأجيال، خاصة كيفية تصوير الأدب والسينما والفن لهذه الصدمات. وفي مقال نشرته مجلة الدراسات الفلسطينية عام 2014 تتبعت الأنثروبولوجية الفلسطينية روز ماري صايغ أصول وتطور دراسات "نوع الصدمة" بحثا عما إذا كانت هذه الدراسات تركز على حالات وتستبعد أخرى، وتضع "مرجعية ثقافية" تحدد بها ما يُعترف به كمعاناة.

في مراجعتها لعدد من تلك الدراسات في المجال لم تكن سطوة الأطراف الراعية للبحث والنشر خافية، وكان تسلل العنصرية والتعصب العرقي واضحا، إذ أشارت الدراسات إلى بعض المناطق كالهند وغواتيمالا وجنوب أفريقيا باعتبارها "ميالة للعنف" في تجاهل لحقيقة أن الاستعمار كان المحرك الأساسي للنزاعات فيها وما تبعه من صدمات.

وفي الحالة الفلسطينية تغفل الدراسات التي تناولتها الباحثة ذكر النكبة، وتُقرن الفلسطينيين بالإسرائيليين كطرفين يعانيان بالتساوي، بحيث يبدو أن الفلسطينيين عنيفون بالفطرة، رغم أن الصدمة التي تبعت النكبة لا تزال مستمرة، إذ لا يزال الفلسطيني يفتقد الشعور بالأمان ولا يكاد يرى أملاً في مستقبل أفضل.

"يرث علم النفس نظرة استعمارية تبدأ من تعريف المشكلة وتتواصل إلى طرح الحلول التي تطبّع مع الوضع القائم"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)