ينظر الباحثون في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى آلية تدريب نماذجها على أنها العائق الأكبر أمام تطورها بشكل كبير، إذ يتوقف تطور النماذج عقب أن يتم طرحها لأنها غير قادرة على التعلم باستمرار، ويتطلب الأمر طرح جيل جديد من النموذج لتحسينه وجعله أكثر قدرة.
ويحاول مجموعة من باحثي الذكاء الاصطناعي الذين عملوا سابقا في عدة شركات كبرى بالقطاع مثل "غوغل ديب مايند" (Google DeepMind) وأبل و"أوبن إيه آي" (OpenAI) وحتى مختبرات "ميتا" للذكاء الاصطناعي حل هذه المشكلة عبر إطلاقهم منصة جديدة تحسن النماذج بانتظام وبشكل مطرد عبر التدريب المباشر على تفاعلات المستخدمين معها، وفق ما جاء في تقرير موقع "وايرد" التقني الأمريكي.
وكان المؤسسون أعلنوا عن إطلاق الشركة الجديدة تحت اسم "تراجيكتوري" (Trajectory) عبر منشور في منصة "إكس" من حساب الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك روناك مالدي خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن المنصة التي أطلقوها تتيح لنماذج الذكاء الاصطناعي التدرب على بيانات تفاعل المستخدمين الموجودة بالفعل داخل النموذج والتي تجمعها المنصات المختلفة.
ويضم مجلس الإدارة عددا كبيرا من الأسماء البارزة في قطاع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مثل أرجون كارانام، وهو باحث سابق في الذكاء الاصطناعي بشركة أبل عمل على مشروع "فيجن برو" ، ومايكل العبد الذي عمل سابقا في قسم الروبوتات بشركة غوغل ديب مايند، وذلك فضلا عن كون مالدي نفسه أحد باحثي "ديب مايند" السابقين الذي انضم عقب استقطاب حفنة من أفضل موظفي شركة "ويندسورف" الناشئة وانتقالهم للعمل لدى غوغل في صفقة بلغت قيمتها نحو 2.4 مليار دولار.
ويكشف تقرير شركة "ديل روم" الأمريكية المختصة بتتبع الشركات الناشئة عن نجاح شركة "تراجيكتوري" في جذب تمويلات ضخمة قبل الإعلان الرسمي عن إطلاقها، إذ استطاعت جذب 15 مليون دولار في جولة التأسيس مما يجعل قيمتها الكلية تتخطى 100 مليون دولار.
وتقف العديد من الأسماء البارزة خلف تمويل "تراجيكتوري" الضخم، ومن بينهم صندوق "كونفيكشن" الاستثماري وصندوق "راديكال فينتشر" ، فضلا عن كبير علماء "غوغل ديب مايند" جيف دين والأستاذة بجامعة ستانفورد فاي-فاي لي والمعروفة باسم "عرابة الذكاء الاصطناعي"، ومؤسسي منصات "نوشن" و"دروب بوكس" و"هاغينغ فيس" أيضا.
💬 التعليقات (0)