في منطقة تعج بعشرات آلاف النازحين جنوب قطاع غزة، افتُتحت في مواصي رفح مساحة آمنة مخصصة للدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء، في محاولة للتخفيف من الآثار النفسية العميقة التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية المستمرة والنزوح المتكرر، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة القسوة.
وأنشأ المركز في منطقة قريبة من خطوط التماس والعمليات العسكرية، ويستهدف الأطفال والنساء الذين عايشوا ظروف الحرب وتداعياتها النفسية، في وقت تواصل فيه آلاف العائلات حياتها داخل خيام النزوح في مواصي رفح وخان يونس.
وأوضحت منسقة مبادرة “طيف” الشبابية، عائشة شقفة، أن المبادرة انطلقت قبل نحو عامين في مدينة رفح استجابة للاحتياجات النفسية للأطفال داخل مراكز الإيواء، مشيرة إلى أن فكرتها قامت على توفير مساحة تمنح الأطفال لحظات من الفرح بعيداً عن أجواء القصف والخوف وأصوات الطائرات.
وأضافت في تقرير بثته “الجزيرة”، أن فريق المبادرة واصل أنشطته بصورة تطوعية حتى بعد انتهاء برامج الجهات الداعمة، استجابة لرغبة الأطفال الذين ظلوا يطالبون باستمرار الفعاليات الترفيهية والداعمة نفسياً.
وأكدت شقفة أن اختيار مواصي رفح جاء نتيجة النقص الواضح في الخدمات المقدمة للنازحين في المنطقة، رغم الكثافة السكانية المرتفعة، معتبرة أن المبادرات المجتمعية مطالبة بالوصول إلى المناطق المهمشة التي تضم أعداداً كبيرة من المتضررين.
وبحسب شقفة، سيقدم المركز برامج متنوعة تشمل جلسات للدعم النفسي وأنشطة فنية ومسرحية وغنائية وألعاباً تعليمية، بهدف مساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
💬 التعليقات (0)