f 𝕏 W
اغتيال قادة حماس يكشف المستور في غزة

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اغتيال قادة حماس يكشف المستور في غزة

أمد/ في أي وطن كل ما يريده الشعب أن يعيش حياة كريمة، لا تنتقص من آدميته كإنسان، ولكن بعض الحكومات أو القيادة المسؤولة، تضع الحسابات السياسية، وأبرزها الحفاظ على السُلطة في مقدمة أولوياتها، وهو ما تفعله حركة حماس في غزة، إذ يدفع سكان القطاع ثمن قرار "هجوم 7 أكتوبر"، وما خلفه من عواقب وخيمة على المدنيين والبنية التحتية، دون أن تضع الحركة في حساباتها مصلحة السكان، بل رغبت في إثبات موقف سياسي، يثبت حضورها كأداة فاعلة وصاحبة قرار.

في غزة، المدنيون هم الحلقة الأضعف، يدفعون ثمن النزاع مسلح، ومن ثم فإن أي استراتيجية تؤدي إلى زيادة المخاطر التي تهدد حياتهم تستوجب مراجعة جادة ومسؤولة، لأن الحروب مهما كانت دوافعها وأهدافها لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتعريض الأبرياء للخطر، بل يجب أن تظل حماية المدنيين أولوية لا تقبل المساومة، باعتبارها معيارًا أساسيًا للحكم على سلوك جميع الأطراف المنخرطة في الصراع.

وهنا يجب أن نتوقف أمام، التقارير المتعلقة باستهداف قيادات بارزة في حركة حماس، داخل مناطق مدنية مكتظة بالسكان، والتي تثير المخاوف حول طبيعة إدارة الصراع في غزة، وحدود المسؤولية الملقاة على حماس في حماية المدنيين، أثناء العمليات العسكرية، لأنه كلما أُعلن عن مقتل قيادي عسكري أو أمني داخل مبنى سكني أو منطقة مأهولة، تعود إلى الواجهة تساؤلات بشأن استخدام المناطق المدنية في إدارة الأنشطة العسكرية، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.

العديد من التقارير والشهادات المتداولة، تشير خلال سنوات الصراع إلى أن الفصائل المسلحة في غزة تعمل في بيئة جغرافية معقدة ومكتظة بالسكان، وهو ما يجعل الفصل بين المجالين المدني والعسكري تحديًا كبيرًا، إلا أن وجود عناصر أو قيادات عسكرية داخل مناطق سكنية يضع المدنيين في قلب دائرة الخطر، ويجعلهم عرضة مباشرة لنتائج المواجهات العسكرية والاستهدافات المتبادلة.

لذلك، فإن استهداف شخصيات قيادية بارزة مثل عز الدين الحداد ومحمد عودة، وفق الرواية التي تتحدث عن وجودهما داخل مباني مدنية، يعيد تسليط الضوء على إشكالية توظيف التجمعات السكانية في الصراع الدائر، لأنه حين تتحول الأحياء السكنية إلى مسرح للعمليات العسكرية أو مواقع لتمركز القيادات والعناصر المسلحة، يصبح السكان المدنيون أول المتضررين من أي عملية عسكرية تستهدف تلك المواقع.

وتعكس خطورة عمليتي الاغتيال الأخيرتين للقيادات الحمساوية، المخاطر التي تُحاك بالمدنيين في غزة، إذ أن تواجد قيادات الحركة وعناصر في قلب الكتلة السكنية، يؤكد أن حماس تستخدم المدنيين كدروع بشرية، وتبحث عن حمايتهم على حساب الأبرياء، الأمر الذي يثير تساؤل حول أولويات الحركة، خاصة في ظل موقفها المتناقض بين تصريحاتها المستمرة بمطالبة المجتمع الدولي والأطراف المعنية، بالتدخل لوقف العمليات الإسرائيلية ضد المدنيين، وفي المقابل تخبئ قياداتها وعناصرها بينهم، دون النظر إلى أن تلك الفعال، تضع المدنيين بشكل مباشر في دائرة الخطر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)