أمد/ كنّا بعمر الثماني سنوات تقريباُ عندما بدأنا نتعرف على أصدقاء طفولتنا في المدرسة
كانت مدرسة "الأخوة المريميينLes frères maristes" في حلب التي يديرها الرهبان، كبيرة بما لا يٌقاس .. وأعطت الكثير من الأسماء اللامعة في الحياة السورية.
أهم شيء في هذه المدرسة أنها أنتجت صداقات طفولة استمرّت بحدود ستين سنة بالنسبة لنا كما لمن سبقونا أو الذين لحقوننا.
أيام لم نكن نعرف - ولا نفهم - الفارق الطائفي بين المسيحي من المسلم أو اليهودي، ولا لتقسيماتهم الفرعية
كنّا في صفوف دراسيٍة واحدة، وعلى مقاعد مرسومة من طفولتنا، ندرس ونضحك ونقلّد الأساتذة ونلعب في الفسحات ونتبادل الطعام ونشرب الماء من حنفياتٍ تحمل بصمات شفاهنا.
ثم نعود لندرس و”نّشخبط” على صفحات دفاترنا ونترك آثار شقاواتنا على المقاعد الدراسية فنحفر أسمائنا عليها لنخلّد ذكرانا.
💬 التعليقات (0)