في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، أعلن جيش الاحتلال سيطرته الكاملة على قلعة الشقيف التاريخية في الجنوب. وقام جنود من لواء غولاني برفع العلم الإسرائيلي فوق قمة القلعة المشرفة على مناطق واسعة، في خطوة اعتبرها قادة الاحتلال استعادة لرمزية عسكرية تعود إلى حرب عام 1982.
وربط وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، هذا الاقتحام بذكرى الجنود الذين سقطوا في الاجتياح الأول للبنان، مدعياً أن العودة إلى القمة تمثل فصلاً جديداً من السيطرة الميدانية. وأكد كاتس أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتوسع لتشمل مراكز قوة حزب الله في عمق الجنوب اللبناني.
من جانبه، أشار المتحدث باسم جيش الاحتلال إلى أن القوات تعمل بكثافة في محيط مدينة النبطية، التي تُعد معقلاً رئيسياً للحزب، مهدداً بتوسيع الهجوم وفقاً للمقتضيات الميدانية. وزعم أن السيطرة على القلعة تهدف إلى تحطيم الروح المعنوية للمقاومة التي هددت الاحتلال طويلاً من تلك المرتفعات الاستراتيجية.
وعلى المقلب الآخر، اعترف جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده، وهو رقيب يبلغ من العمر 21 عاماً، إثر هجوم نفذه حزب الله بطائرة مسيرة انقضاضية في جنوب لبنان. وبهذا القتيل، يرتفع عدد خسائر الاحتلال البشرية المعلن عنها إلى 25 جندياً منذ مطلع شهر آذار/ مارس الجاري، وسط استمرار الرشقات الصاروخية تجاه المستوطنات الشمالية.
ميدانياً، كثف طيران الاحتلال غاراته العنيفة مستهدفاً بلدة دير الزهراني وحي العرب، مما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع جرحى بين المدنيين. كما طالت الغارات والقصف المدفعي بلدات كفررمان، وكفرجوز، ودبين، والقصيبة، في حملة تدميرية ممنهجة تستهدف مقومات الحياة في القرى الجنوبية.
وفي سياق التصعيد الكلامي، أطلق وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال تهديدات غير مسبوقة تجاه العاصمة اللبنانية، حيث دعا إيتمار بن غفير إلى تسوية الضاحية الجنوبية بالأرض. فيما طالب بتسلئيل سموتريتش بتدمير عشرة مبانٍ في بيروت مقابل كل طائرة مسيرة يطلقها حزب الله، مؤكداً دعمه للسيطرة الدائمة على الأراضي اللبنانية.
💬 التعليقات (0)