أطلق الدكتور رائد حسين، مدير مستشفى شهداء الأقصى بقطاع غزة، تحذيراً أخيراً من التوقف الوشيك للمستشفى عن العمل بشكل كامل، وذلك جراء أزمة حادة في إمدادات الطاقة الكهربائية وتعطل كافة المولدات الرئيسية والاحتياطية. وأكد حسين أن هذه الأزمة بدأت تضرب مفاصل الأقسام الحيوية في المؤسسة الصحية، وفي مقدمتها غرف العمليات التي باتت عاجزة عن استقبال الحالات الجراحية.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأحد، كشف مدير المستشفى عن خروج أربعة مولدات كانت تشكل العصب الرئيسي لتوليد الطاقة عن الخدمة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن المولد الأخير الذي كان يعتمد عليه المستشفى توقف تماماً يوم أمس. هذا التطور الدراماتيكي أدى إلى شلل شبه تام في الخدمات الأساسية التي يقدمها المستشفى للمواطنين والنازحين في المنطقة الوسطى.
وأوضح حسين أن إدارة المستشفى حاولت خلال الأسبوع المنصرم إدارة الأزمة عبر فصل التيار عن بعض الأقسام وتوزيع الأحمال الكهربائية على المولدات المتبقية لضمان استمرار الحد الأدنى من الرعاية. إلا أن تعطل أحد المولدات الاحتياطية المتبقية أدى بشكل مباشر إلى إيقاف العمل في غرف العمليات منذ مساء أمس السبت، مما يضع حياة الجرحى والمرضى على المحك.
وبحسب الإفادة الصحفية، فإن المولدات الرئيسية للمستشفى كانت قد خرجت من الخدمة منذ العام الأول للحرب، حيث اعتمد المرفق الطبي طوال الأشهر الماضية على ثلاث مولدات احتياطية فقط. ومع توالي الأعطال، لم يتبق سوى مولدين يتم المداورة بينهما في الفترتين الصباحية والمسائية، قبل أن تتفاقم الأزمة وتصل إلى مرحلة الانهيار الحالي.
وأشار مدير المستشفى إلى أن المؤسسة كانت تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية فقط خلال العام الماضي بسبب محدودية القدرة الكهربائية المتاحة. وحذر من أن استمرار الوضع الراهن يعني بالضرورة الانتقال إلى مرحلة إيقاف أقسام العناية المكثفة، ووحدات غسيل الكلى، وحضانات الأطفال الخدج، وهي أقسام لا يمكن للمرضى فيها البقاء دون تيار كهربائي مستمر.
وشدد حسين على أن إدارة المستشفى 'تدق ناقوس الخطر' مع وصول الأزمة إلى مستويات غير مسبوقة من الخطورة، لاسيما وأن مستشفى شهداء الأقصى هو المرفق الحكومي الوحيد الذي لا يزال يعمل في المحافظة الوسطى. ويقدم المستشفى خدماته الطبية لأكثر من نصف مليون نسمة، يشملون السكان الأصليين ومئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا للمنطقة.
💬 التعليقات (0)