f 𝕏 W
من الشيروكي الى فلسطين الإبادة واحد

أمد للاعلام

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

من الشيروكي الى فلسطين الإبادة واحد

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

أمد/ قرأت بحثا عن منصة "قراءات كانوية"* بعنوان "هل يتغير منطق الإبادة؟ من الشيروكي الى فلسطين، المنشور يوم الخميس 28 أيار / مايو الحالي، غيرت تركيب بسيط في العنوان، استوقفني وجه الشبه العميق بين تجربتي الإبادة للهنود الحمر من قبيلة الشيروكي في الولايات المتحدة وما جرى ويجري في فلسطين على مدار تاريخ الصراع مع الغرب الرأسمالي ومشروعها الصهيوني وقاعدتهم المادية – دولة إسرائيل اللقيطة - ولتعميم الفائدة العلمية، ارتأيت أن أقتبس العديد من الفقرات ذات الصلة بالصراع، وتسليط الضوء على الخلفيات والقواسم المشتركة بين الابادتين الأميركية والإسرائيلية، وكيفية انتزاع الأرض من أصحابها الأصليين، وتغطية عار الإبادة الوحشية باسم "التقدم" وعلى حساب العدالة، وحقوق ومصالح الشعوب الاصلانية، وقلب الحقائق بتوصيف الدفاع عن الحقوق الوطنية ب "الإرهاب"، واستخدام ذلك كذرائع لمواصلة الإبادة الوحشية على أبناء قبيلة الشيروكي والشعب الفلسطيني. وجاء في مقدمة البحث "يكشف استقراء تاريخ الشيروكي ثبات خطاب القهر عبر العصور، فذرائع التطهير العرقي لا تتبدل، وانما تتكرر بأقنعة جديدة في كل زمان ومكان – أليس التاريخ – في جوهره – مرثية للأمم؟" وتستشهد الدراسة بمقولة لنائب في الكونغرس عن ولاية جورجيا، سنة 1830، في معرض الدفاع عن تهجير الشيروكي "سيهلك بعضهم، ويغدو أكثرهم غبارا بشريا وفضلات مجتمع." وهذه المقولة منسوبة الى وزارة الخارجية الإسرائيلية، سنة 1948، في سياق تبرير النفي الدائم للاجئين الفلسطينيين. لنرى التلاقح الفكري السياسي بين المستعمرين الإبادويين الاسياد من الغرب واداتهم إسرائيل الصهيونية النازية في تعميق عمليات التطهير العرقي. في كتابه الضخم "انتصار الغرب"، أحتفى الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت الاسبق بما اعتبره "أبرز ظاهرة في تاريخ العالم" وهي "انتشار الشعوب الناطقة بالإنكليزية في ارجاء من العالم كانت مهملة" – واعتبرها أوسع وأهم "مرحلة توسع عرقي" في التاريخ، ولم يكن العدل، في هذا التصوير، هو الميزان الحاكم، إذ صَّورت الأرض كأنها خلاء لا مالك لها، لا يثبت حقً لأهلها الأصليين. فالمستوطن – على حد زعمه – لم يطرد أحدا من ارضه، لأن "الهنود لم يكن لهم ملك حقيقي للتربة." يوازي هذا المنطق شعار الحركة الصهيونية "ارض بلا شعب، لشعب بلا أرض." وكأن الأرض الفلسطينية كانت ارضا بور، لا يسكنها أحد، فجاء اليهود الصهاينة ليستعمروها، مع أن الشعب الفلسطيني كان ومازال يملك موروثا حضاريا على مدار حقب التاريخ. وكان الناظم لفلسفة روزفلت الاستعمارية يحكمها منطق "التقدم" لا منطق "العدل"، وجعل التقدم المعيار الاصدق للنهج الإبادوي، وتعميقا لرؤيته، رفض تعريف كل غزو استعماري بأنه شرّ، ورأى أن ذلك "قصر نظر"، لأن الغزو (عنده) قد يكون خيرا أو شرا بحسب "القيمة المقارنة" بين الغازي والمغزو، وعلى هذا، زعم أن المستعمرين في اميركا الشمالية قد "ادعوا القارة ميراثا لهم"، وخاضوا القتال "من أجل مصير العرق"، وأن هذه الأرض "مقدرة لأبناء أبنائهم". كما ادعى الصهاينة الخزر ب "ملكية الأرض الفلسطينية" باعتبارها "أرض الميعاد"، ويضيف روزفلت: لأن الامر "في مصلحة البشرية" و" في مصلحة الحضارة"، كان من اللازم أن تؤول القارة الى "شعب متفوق." ولم يخف روزفلت اعتقاده بأن "خير العالم" يقتضي أن يحتفظ "العرق الناطق بالإنكليزية" – بكل فروعه – بأوسع نصيب من سطح الأرض. وقد أقر بأن ذلك يجرّ "ويلات فادحة وبؤسا شديدا"، غير أنه عُده ثمنا لا بد منه للتقدم، وقال في كتابة "لعل العالم ما كان ليتقدم قط لولا أن أزيحت الشعوب المتوحشة والبربرية أو غمِرت، نتيجة الاستيطان المسلح في أراض غريبة على أيدي أعراق تمسك بمقادير المستقبل." وعمق فكرته بالقول إن "الام الاحتضار" التي تعتري "العرق الأدنى" ليست الا "آلام ولادة لشعب جديد قوي." وأضاف أن "أعدل الحروب على الاطلاق هي الحرب على المتوحشين، مع أنها في – في الغالب – أشدها فظاعة ووحشية" وتجاهل أن الغزاة الاميركيين – رعاة البقر – هم من أكثر الغزاة وحشية في الكرة الأرضية. وخلاصة موقفه أن العالم، لو لم يجر على مقتضى "نظرية الشعب المتفوق"، لعادت "البربرية والوحشية والعوائق القذرة" فتغلب على أكثر أرجاء المعمورة. وفي تماهي مع ما خلص اليه روزفلت، ولتبرير إقامة دولة إسرائيل النازية، اعتمد ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ذات الفلسفة الاستعمارية، إذ شبه الشعب العربي الفلسطيني ب "الكلب في المذود"، والمذود هو معلف الدواب الذي يحرسه الكلب، وقال: " لا أقر بأن للكلب في المذود حقا نهائيا في المذود، ولو أقام فيه دهرا طويلا. لا أعترف بهذا الحق، ولا أرى – على سبيل المثال - أن ظلما عظيما قد وقع على الهنود الحمر في اميركا، أو على السود في استراليا، ولا أقر بأن خطأً قد ارتكب بحق هذه الشعوب، لمجرد أن عرقا أقوى، أو أرقى، أو – إن شئت – أكثر حذقا في شؤون الدنيا، قد جاء فأخذ مكانها." وهنا ربط تشرشل بين الهنود الحمر والفلسطينيين والسود، واعتبر طردهم وابادتهم "حق مشروع" للمستعمرين البيض، وهو ما يعكس وحشيته وبربريته الاستعمارية. وفي معادلة تتنافى مع ابسط معايير العدالة والقانون الدولي، اعتبر روزفلت، أن غزو الولايات المتحدة كان، على وجه ما، أرحم صور الغزو جميعا، إذ قال " ما من أمة غازية أو مستعمرة عاملت أهل الأرض الأصليين بمثل ما عاملتهم به الولايات المتحدة من "كرم". بدليل أنها لم تبيد قبيلة الشيروكي وحدها، انما ابادت نحو 105 ملايين هندي في مختلف الولايات الأميركية. لكنها معادلة الغرب المتوحش واللا انساني. وعلى سبيل المثال لفضح "الكرم" الأميركي الأبيض، ان قبيلة الشيروكي كانت قبل الغزو يبلغ عدد افرادها نحو 30 ألف نسمة، وتبسط سيطرتها على مساحة تقارب 124 ألف ميل مربع، غير ان الوجود أخذ بالتآكل سريعا، فمع مطلع القرن التاسع عشر انخفض العدد الى أقل من 13 الفا، وانكمشت الأرض الى نحو 17 ألف ميل مربع، ثم لم يمض قرن آخر حتى كانت الامة جُردت من معظم أراضيها، وبقيت دون أن تستعيد حتى عددها الذي كانت عليه قبل الغزو. ويلاحظ ساتز أن "المسؤولين الحكوميين (الاميركيين) استخدموا القوة والرشوة والخداع والتهديدات، الى غير ذلك، لإقناع الهنود بالتوقيع على معاهدات التنازل عن الأرض." وهذا ما تقوم به إسرائيل النازية سابقا، والان ترتكب جرائم إبادة أبشع وأعظم من السابق للسيطرة على الأرض الفلسطينية كلها. ومن أوضح الشواهد على مصير هنود الشيروكي، أن ترحيلهم وطردهم من ارضهم لم يكن حادثٍ عرضيٍ، بل كان صورة كاشفة لمنهجية استعمارية وحشية، وهي منهجية تتكرر وفق معادلة تقوم على التالي: كلما اصطدمت إرادة الغزو الاستعماري بإرادة البقاء من الشعب الواقع تحت الغزو، كلما تعاظمت الإبادة والنفي للشعب الاصلاني، وهو ذات المنهج النازي الإسرائيلي مع الشعب العربي الفلسطيني، رغم الفوارق في الزمان والمكان والشروط الذاتية والموضوعية للتجربتين او للتجارب المختلفة. وإذا تمكن الغزاة الاميركيون البيض من النجاح في إبادة القبائل الهندية المختلفة في اميركا الشمالية، فلن يفلح الغرب الأميركي والبريطاني واداتهم اليهود الصهاينة من تحقيق أهدافهم، رغم ضخامة وهول التضحيات الجسام التي دفعها الشعب الفلسطيني، والنتيجة ستكون عكسية تماما ولصالح الشعب الفلسطيني. *منصة "قراءة كانوية هي مدونة ومشروع ثقافي وفلسفي يديره الكاتب "أحمد كنو" على شبكة Substac;

كولومبيا تنتخب خلفا لغوستافو بيترو في واحدة من أسوأ موجات العنف

مصادر أميركية تكشف تعديلات ترامب "النووية" على اتفاق وقف حرب إيران

اليوم 94..حرب إيران: المال المجمد عقبة وترامب يبحث "تعديلات نووية" وجبهة لبنان تشتعل

بزشكيان يحذر: لا يجب أن تنحصر إدارة الدولة في دائرة محدودة من صانعي القرار

الصحة: 929 شهيدا في قطاع غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار أكتوبر 2025

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)