قبل عام، قُتل التونسي هشام ميراوي برصاص جاره الفرنسي كريستوف بلجيمب في بلدة بوجيه سور أرجان جنوبي فرنسا، في جريمة هزت الرأي العام وصنفها القضاء لاحقا عملا إرهابيا ذا دوافع عنصرية.
واليوم، بينما تعود القضية إلى الواجهة مع الذكرى الأولى للجريمة، تتحدث تقارير فرنسية عن مظاهر جديدة للكراهية تستهدف العرب والمسلمين، لكن هذه المرة تحت غطاء الجدل الذي أثارته موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد.
فقد رصد موقع ميديا بارت ما وصفه بانفلات الخلط العنصري خلال أسبوع من الحر الشديد، حيث تحول وجود شبان وشابات من أصول عربية وأفريقية في الفضاءات العامة بحثا عن أماكن للتبريد إلى مادة للتحريض السياسي والإعلامي.
وبحسب التقرير، بدأت الحملة بعد تداول مقاطع مصورة لمئات المصطافين القادمين من مدينة نانت إلى شاطئ لابول الساحلي، حيث أظهرت المشاهد شبانا وشابات يتدافعون للصعود إلى قطار العودة في نهاية يوم حار.
ورصد الموقع كيف استغلت شخصيات ومنابر إعلامية محسوبة على اليمين المتطرف مثل قناة سي نيوز وصحف مثل لوفيغارو وجي دي دي نزول المواطنين إلى الشواطئ وقنوات المياه للاستجمام، لربطهم فوريا بالانفلات الأمني وأحداث شغب ومشكلات أمنية وقعت في المنطقة.
واعتبر ميديا با رت أن هؤلاء الشباب، وهم من أصول مهاجرة، جرى تصويرهم على أنهم مصدر للفوضى، رغم عدم وجود أدلة تربطهم بالأحداث الأمنية التي جرى الحديث عنها، وهو ما عده الموقع مثالا على تحويل أزمة مناخية إلى مادة للسجال الهوياتي والعنصري.
💬 التعليقات (0)