بوغوتا- يتوجه أكثر من 40 مليون مواطن في كولومبيا، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية واختيار رئيسهم المقبل.
وتُعد هذه الجولة من الانتخابات مصيرية بالنسبة لكولومبيا، لأنها قد تحدد ما إذا كانت تجربة أول حكومة يسارية في تاريخ البلاد الحديث، بقيادة الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، ستتحول إلى مسار سياسي مستمر، أم ستبقى استثناء في بلد حكمه اليمين لعقود طويلة.
ولن تقتصر تداعيات النتائج على الداخل الكولومبي فحسب، بل ستؤثر أيضا في الخريطة السياسية للمنطقة وفي العلاقات الدولية لكولومبيا، لا سيما مع الولايات المتحدة، ومع الحكومات اليمينية التي تهيمن على الإقليم، وكذلك تجاه الشرق الأوسط.
في هذا السياق، ينقسم المجتمع الكولومبي إلى شطرين:
يقود التيار اليميني الأول مرشح اليمين المتطرف أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي يحتل المرتبة الثانية في معظم استطلاعات الرأي. وهو محامٍ لا يملك تجربة سياسية أو خبرة في القطاع العام، ويُعد وجها جديدا على الساحة السياسية الكولومبية. ويطرح نموذجا اقتصاديا وأمنيا صارما للبلاد، على نمط الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
أما التيار الآخر، فهو تيار اليمين التقليدي، وتقوده المرشحة بالوما فالنسيا، التي تحتل المرتبة الثالثة في الاستطلاعات. وتسير على النهج السياسي للرئيس السابق ألفارو أوريبي، الشخصية اليمينية البارزة في كولومبيا، والمعروف بسياساته الأمنية الحازمة خلال الحرب الداخلية، وبصلاته مع الجماعات شبه العسكرية المتهمة بارتكاب مجازر ضد الجماعات اليسارية، المسلحة منها وغير المسلحة.
💬 التعليقات (0)