أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، عن تعرض عدة مناطق في البلاد لسلسلة من الهجمات الجوية المكثفة نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل. واستهدفت هذه الهجمات بشكل مباشر منشآت حيوية للطاقة ومراكز تصنيع، في إطار استراتيجية كييف المتصاعدة لضرب البنية التحتية الروسية التي تدعم المجهود الحربي.
وفي منطقة ساراتوف الواقعة على ضفاف نهر الفولغا، أكد الحاكم رومان بوسارجين وقوع أضرار ملموسة في البنية التحتية المدنية نتيجة هذه الضربات. وتعد هذه المنطقة مركزاً استراتيجياً هاماً لقطاع الطاقة الروسي، حيث تضم عدداً من مصافي النفط الكبرى التي كانت هدفاً متكرراً للهجمات الأوكرانية خلال الفترات الماضية.
وامتد نطاق الهجمات ليصل إلى منطقة كيروف، الواقعة شمال شرقي العاصمة موسكو، على مسافة تقدر بنحو 1300 كيلومتر من خطوط المواجهة. وأفاد الحاكم ألكسندر سوكولوف بأن طائرات مسيرة انتحارية استهدفت منشأة صناعية في مقاطعة أورزومسكي، مما يشير إلى قدرة المسيرات الأوكرانية على اختراق العمق الروسي لمسافات بعيدة.
وعلى الصعيد الميداني في المناطق الحدودية، سجلت السلطات الروسية وقوع إصابات بين المدنيين في مقاطعة بيلغورود جراء القصف الجوي الأخير. وأوضحت مصادر محلية أن الهجمات طالت أيضاً مناطق روستوف وفورونيغ، حيث تحاول القوات الأوكرانية تضييق الخناق على خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية القريبة من الحدود.
وفي تطور لافت بشبه جزيرة القرم، أعلن الحاكم المعين من قبل موسكو، سيرغي أكسيونوف، عن فرض قيود فورية على عمليات بيع البنزين للسكان المحليين. ورغم عدم تقديم تبريرات رسمية واضحة لهذا القرار، إلا أن مراقبين يربطونه بتزايد استهداف مستودعات الوقود وخطوط النقل الحيوية في شبه الجزيرة.
وفي سياق متصل، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر كارثية بعد تلقيها بلاغاً عن إصابة مبنى التوربينات في محطة زابوريجيا النووية بطائرة مسيرة. وأكدت الوكالة أن الضربة تسببت في إحداث ثقب في جدار المبنى، مما يرفع من مستوى التهديد الأمني لأكبر منشأة نووية في أوروبا والتي تخضع حالياً للسيطرة الروسية.
💬 التعليقات (0)