صعّدت مجموعات من المستوطنين، منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم الأحد، من وتيرة اعتداءاتها الميدانية التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الانتهاكات تنوعت بين الاعتداءات الجسدية المباشرة واستهداف الثروة الحيوانية والزراعية، مما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المواطنين.
وفي محافظة نابلس، سجلت المصادر إصابة طالبة من قرية عمورية بجروح مختلفة بعد تعرضها لعملية دهس متعمدة من قبل مستوطن، وذلك أثناء سيرها للالتحاق بمدرستها 'بنات اللبن الثانوية'. وتزامن هذا الاعتداء مع تسلل مجموعة أخرى من المستوطنين إلى قرية جالود فجراً، حيث أقدموا على سرقة عربة نقل خاصة بأحد المواطنين قبل فرارهم نحو البؤر الاستيطانية المحيطة.
كما شهد الطريق الواصل بين بلدتي بيتا وعورتا هجوماً عنيفاً مساء السبت، حيث تعرض شاب يبلغ من العمر 21 عاماً للضرب المبرح على يد مجموعة من المستوطنين، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم يكتفِ المهاجمون بذلك، بل قاموا باحتجاز عدد من المركبات الفلسطينية المارة في المنطقة، ورش المواطنين والأطفال بغاز الفلفل الحارق.
وفي بلدة قصرة الواقعة جنوب شرق نابلس، أصيب مواطن بجروح إثر تعرضه للطعن بآلة حادة خلال هجوم نفذه مستوطنون على أطراف البلدة. وتأتي هذه الحادثة في سياق محاولات المستوطنين المستمرة لترهيب السكان المحليين وفرض واقع جغرافي جديد عبر الاعتداءات المباشرة على النطاق العمراني للقرى الفلسطينية.
أما في محافظة رام الله، فقد رصدت لجان الحماية الشعبية تحركات مكثفة للمستوطنين صباح اليوم الأحد في المناطق الشرقية لبلدة الطيبة. حيث أقدم المستوطنون على إطلاق قطعان مواشيهم وجمالهم داخل المراعي والأراضي الزراعية التابعة لتجمع بدوي في المنطقة، في خطوة تهدف إلى تدمير المحاصيل والتضييق على مصادر رزق السكان.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون محيط منزل عائلة أبو عواد في بلدة ترمسعيا شمال رام الله مساء أمس، حيث قاموا بإدخال أغنامهم إلى الساحات المحيطة بالمنزل السكني. وتكررت هذه المشاهد في عدة مناطق محاذية للمستوطنات، حيث يسعى المستوطنون إلى تحويل محيط المنازل الفلسطينية إلى مناطق رعوية تابعة لهم تحت حماية قوات الاحتلال.
💬 التعليقات (0)