f 𝕏 W
صفقة إيران المرتقبة تكشف حدود القوة الأميركية وتراجع رهانات ترمب

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

صفقة إيران المرتقبة تكشف حدود القوة الأميركية وتراجع رهانات ترمب

واشنطن – سعيد عريقات-31/5/2026

مع اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تفاهم جديد يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، تتكشف بصورة متزايدة الفجوة بين الأهداف الطموحة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند بدء المواجهة مع إيران، وبين النتائج التي يبدو أن إدارته مستعدة لقبولها اليوم. فبعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي، لا تتجه الأزمة نحو استسلام إيراني أو تغيير للنظام، بل نحو تسوية تفاوضية تسعى بالدرجة الأولى إلى احتواء التوتر ومنع انفجار إقليمي أوسع.

عندما اختار ترمب المواجهة المباشرة مع إيران، رافق ذلك خطاب عالي السقف تحدث عن القضاء على التهديد الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي بصورة نهائية، بل وفتح الباب أمام احتمال تغيير النظام في طهران. غير أن مسار الأحداث كشف سريعاً أن الأهداف المعلنة كانت أكبر بكثير من القدرة العملية على تحقيقها. فإيران لم تنهَر سياسياً، ولم تتفكك مؤسساتها الأمنية والعسكرية، كما لم تنجح الضغوط العسكرية والاقتصادية في دفعها إلى القبول باستسلام غير مشروط.

واليوم تبدو الأولويات الأميركية مختلفة بصورة واضحة. فبدلاً من الحديث عن إسقاط النظام أو إعادة تشكيل إيران سياسياً، تركز واشنطن على ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة البحرية. وهذا التحول لا يعكس فقط إعادة ترتيب للأولويات، بل يمثل اعترافاً ضمنياً بأن الحرب لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي رُوّج لها في بدايتها، وأن كلفة استمرارها باتت تفوق المكاسب المتوقعة منها.

وقد ساهم إغلاق مضيق هرمز خلال الأزمة في إحداث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة الدولية، الأمر الذي انعكس على أسعار الوقود وسلاسل التوريد والتضخم في الولايات المتحدة وحول العالم. ولذلك أصبحت إعادة فتح المضيق هدفاً أميركياً ملحاً، رغم أن حرية الملاحة كانت قائمة أصلاً قبل اندلاع المواجهة. وهذه المفارقة تدفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت الحرب قد حققت مكاسب استراتيجية فعلية، أم أنها انتهت بإعادة الأطراف إلى نقطة قريبة من حيث بدأت.

وتبرز المفارقة بصورة أكبر في الملف النووي. فترمب الذي بنى جزءاً مهماً من خطابه السياسي على مهاجمة الاتفاق النووي لعام 2015 والانسحاب منه خلال ولايته الأولى بحجة أنه اتفاق ضعيف، يجد نفسه اليوم أمام احتمال القبول بتفاهم جديد قد لا يختلف كثيراً عن الاتفاق السابق في جوهره. بل إن بعض المراقبين يرون أن الظروف الحالية قد تمنح طهران موقعاً تفاوضياً أفضل مما كانت عليه قبل سنوات، بعدما تمكنت من توسيع برنامجها النووي وتعزيز قدراتها التقنية خلال مرحلة التصعيد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)