أفاد رئيس المجلس العشائري في بلدة بيت أمر، حابس علامي، بأن سلطات الاحتلال تواصل عزل البلدة وتفتيت أوصالها عبر إغلاق الشوارع ومنافذ الدخول والخروج بالكامل، مؤكداً أن خطوة رفع حظر التجول الجزئي لم تُغير من الواقع المرير شيئاً، إنما أبقت البلدة "أضحية مقطعة الأوصال".
وأوضح علامي، في حديث خاص لإذاعة "راية"، أن البلدة تعيش واقعاً مأساوياً بعد رفع حظر التجول الداخلي فقط، مشيراً إلى أن الحصار الخارجي الشامل يمنع الحالات الإنسانية الصعبة، كمرضى غسيل الكلى، من الوصول إلى مستشفيات الخليل وبيت لحم، كما يعطل المسيرة التعليمية لطلبة المدارس والجامعات، ويمنع الأطباء والموظفين والعمال من مغادرة البلدة لمزاولة أعمالهم.
وفي سياق كشف أسباب الأزمة، أشار علامي إلى وجود خلاف عائلي داخلي مستمر في البلدة منذ نحو أربع سنوات، مبيناً أن سلطات الاحتلال ترفض بشكل قاطع إعطاء الجانب الفلسطيني "التنسيق اللازم" لتدخل الأجهزة الأمنية لفرض النظام وإنهاء القضية.
وأكد أن الاحتلال يستغل هذا الخلاف العائلي لمضاعفة ضغوطه وعقوباته الجماعية على سكان البلدة التي تحاصرها خمس مستوطنات (ثلاث قديمة واثنتان أُنشئتا حديثاً)، واضعاً علامة استفهام كبيرة حول خلفيات إصرار الاحتلال على منع الأمن الفلسطيني من التدخل في بيت أمر، مقارنة بباقي مناطق الضفة.
وشدد رئيس المجلس العشائري على أن جهود رجال الإصلاح وحدها لا تكفي لحل معضلة بهذا الحجم، لافتاً إلى أن العشائر بحاجة إلى صلاحيات وإجراءات أمنية موازية ومتوافقة لضمان راب الصدع.
وأشار علامي إلى أن "فرض حظر التجول وإغلاق الشوارع ليس وسيلة لإعادة النظام، وإنما وسيلة لتعميق معاناة المواطنين".
💬 التعليقات (0)