f 𝕏 W
بين الركام والصدأ.. شتلات صغيرة تتحدى خراب غزة

وكالة سوا

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين الركام والصدأ.. شتلات صغيرة تتحدى خراب غزة

بين الركام والصدأ، تنبت الحياة في غزة؛ مبادرات شبابية لتحويل علب المعلبات الفارغة لشتلات خضراء تزين الخيام وتتحدى الدمار بأمل يولد من قلب الحصار.

في جنوب قطاع غزة ، يقف المزارع محمد زعرب بين عشرات العلب المعدنية الصدئة، التي تحولت بين يديه إلى أوعية صغيرة تحتضن شتلات خضراء. هذه العلب كانت قبل أشهر مجرد بقايا مخلفات ألقتها "التكايا" بعد توزيع الطعام على النازحين، لكنها اليوم تنبض بالنعناع والفلفل والباذنجان والورد، في مشهد يختزل محاولة يومية مستميتة لاستعادة ما سلبته الحرب من الأرض والناس.

بدأت الحكاية من مشهد متكرر؛ أكوام من المعلبات الفارغة المتناثرة قرب نقاط الإيواء. لم يرَ زعرب في تلك المخلفات نهاية لوظيفتها، بل بداية لبعث جديد؛ فجمعها، ونظفها، وملأها بالتراب، مستبدلاً بها أكياس النايلون الزراعية المفقودة، لتولد "القواوير المعدنية" كبديل مبتكر وقليل التكلفة في واقع يخلو من الإمكانات.

يقول زعرب إن الفكرة انطلقت كتجربة محدودة داخل مشتله الصغير، لكنها سرعان ما تجاوزت جدرانه مع تزايد شغف المواطنين بها، لتنتقل الشتلات إلى الخيام، وأسطح المنازل، ومداخل مراكز النزوح، حيث وجد الكثيرون في اللون الأخضر مساحة نادرة للراحة البصرية وسط ركام الدمار المتواصل.

ولم تعد هذه الأوعية مجرد وسيلة لإعادة التدوير، بل تحولت إلى بديل اقتصادي يناسب أوضاعاً يثقلها الفقر والبطالة؛ فأسعارها الرمزية جعلت اقتناءها ممكناً للأسر النازحة التي تبحث عن أي تفصيل يعيد الحياة إلى محيطها القاسي.

غيّر أن الزراعة في القطاع المحاصر لم تعد كما كانت؛ فالحرب وفقاً لزعرب، لم تكتفِ بتجريف الأراضي وقصف الحقول، بل قضت على سنوات من العمل المرتبط بالتربة، في ظل غياب المستلزمات الأساسية كالأسمدة والمبيدات، مما دفع المزارعين إلى الاعتماد الكلي على ما توفر محلياً من بذور بدائية.

هذه المبادرة لم تقف عند حدود المشاتل، بل فتحت باب رزق مؤقت لشبان فقدوا أعمالهم؛ يدفع الشاب ماهر العبادلة عربته الخشبية بين الطرقات الرملية وممرات الخيام، حاملاً عشرات العلب المعدنية الخضراء. ويقول: "دفعتني الحرب إلى هذا المجال بعدما أغلقت كل أبواب العمل في وجوهنا".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)