f 𝕏 W
"لا توقظوا طائر الفينيق*

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"لا توقظوا طائر الفينيق*

أمد/ كلما ضاقت الساحات السياسية في لبنان، واشتدت الأزمات، وارتفعت كلفةالأسئلة الحقيقية، يخرج من يفتش عن هدف سهل يوجه إليه أصابع الاتهام. ومرة أخرى يجد بعض المحرضين في اللاجئ الفلسطيني مادة جاهزةللاستثمار الإعلامي والشعبوي، ظناً منهم أن التحريض على الضعفاءيصنع شعبية، وأن الكراهية يمكن أن تتحول إلى برنامج سياسي.

لكن ما يبدو أن هؤلاء لم يتعلموه بعد، هو أن الفلسطيني ليس ظاهرة عابرةفي التاريخ، ولا رقماً يمكن شطبه بخطاب تلفزيوني أو منشور على مواقعالتواصل. إنه شعب تعرض للتهجير والحصار والحروب والمجازر ومحاولاتالاقتلاع المتكررة، ومع ذلك بقي حاضراً في المشهد، ينهض كل مرة من تحتالركام كما ينهض طائر الفينيق من رماده.

من حق أي دولة أن تناقش سياساتها وقوانينها ومصالحها الوطنية. لكنليس من حق أحد أن يحول اللاجئ إلى شماعة للفشل، أو أن يجعل منالتحريض على شعب مشرد بديلاً عن مواجهة الفساد الحقيقي والانهيارالحقيقي والمسؤولين الحقيقيين عن الكارثة التي يعيشها اللبنانيونوالفلسطينيون معاً.

يعرف الفلسطينيون أكثر من غيرهم ثمن الصبر. ويعرفون أيضاً أن لحمهمكان دائماً مراً على كل من حاول كسر إرادتهم أو إلغاء وجودهم. عشراتالمشاريع مرت عليهم، من التهجير إلى التصفية إلى التذويب إلى العزل،وبقي الفلسطيني حيث ظن خصومه أنه لن يبقى. ولذلك فإن الذين يعتقدونأن حملات التحريض يمكن أن تدفع الفلسطيني إلى التخلي عن كرامته أوهويته أو حقوقه، يكررون أخطاء سبقتهم إليها قوى أكبر وأكثر نفوذاً وفشلت.

ليست المشكلة في بضعة تصريحات هنا أو هناك. المشكلة في العقلية التيتظن أن تجريد الإنسان من حقوقه يصنع الاستقرار، وأن إذلال اللاجئ يحلالأزمات. هذه العقلية لم تنتج في أي مكان سوى المزيد من الاحتقانوالانقسام والتوتر.

والرسالة التي ينبغي أن تصل بوضوح إلى كل من يعبث بهذه النار هي أنالفلسطيني ليس عدواً للبنان، ولم يكن يوماً سبباً في انهيار دولته أو إفلاسمؤسساته. أما تحويله إلى خصم داخلي فهو لعبة خطيرة لا تخدم إلا منيريدون الهروب من المسؤوليات الحقيقية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)