أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ بدء الغزوة الاحتلالية ضد قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023، كان الاتحاد الأوروبي هو الجهة الدولية الأكثر وضوحا في مواقفه التمييزية بين جرائم حرب وإبادة ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، وبين ممارسات وسلوك وأفعال قام بها مسلحي حركة حماس "القسام" وتحالفها الفصائلي، سواء خلال الساعات الستة داخل كيبوتسات ، أو مع الرهائن الإسرائيليين قبل تسليهم ثانية.
لم يعد مجهولا أن يوم 7 أكتوبر 2023، هو أبرز مؤامرة صنعها الجهاز الأمني لدولة الاحتلال في تاريخه المعاصر، بعدما بدأت كثيرا من خيوطها تتضح، خاصة ما تعلق بالإنقاذ من حرب أهلية كادت تطيح بها، في آخر اعترافات رئيس الوزراء الأسبق والمرشح مجددا، نفتالي بينيت، والذهاب لتنفيذ "الحلم الصهيوني" بقطع انطلاقة دولة فلسطين بعد عام 1994، نتاج اتفاق إعلان المبادئ 1994، وقاطرة الانطلاق نحو ترسيخ دولة الكيان ضمن نفوذ إقليمي فاق كل التقديرات.
دون الغرق في تقييمات المؤامرة، أدواتا وأبعاد، لكن ما أن بدأت قوات العدو الاحلالي عدوانها الشامل على قطاع غزة، لم تتأخر مفوضية الاتحاد الأوروبي عبر جوزيف بوريل عن رفض الحرب العدوانية، وبعد أيام أعلن ما لم يعلنه أي مسؤول عربي، بأن ما يحدث في قطاع غزة من جرائم وإبادة فاق ما حدث ضد درسدن من الفاشية الألمانية، فكانت أول عملية مقارنة ذات دلالة سياسية جوهرية بين نازية الماضي وفاشية الحاضر.
ورغم تردد بعض دول الاتحاد الأوروبي وعرقة اتخاذ خطوات وإجراءات عملية ضد دولة الاحتلال، لكنها كانت الأكثر فاعلية من التكتلات الدولية الأخرى، خاصة وهي تربط بين حرب الإبادة الإنسانية في قطاع غزة وحرب الإبادة الاستيطانية في الضفة والقدس، وصلت إلى اعتبار كل نشاط استيطاني ممنوع ووضعت قائمة سوداء حول المنتج الاستيطاني، خطوات لا سابق لها، بل لم تصل لها الكتلة الرسمية العربية.
الاتحاد الأوروبي، كان التكتل الدولي الذي لم يتجاهل القضية الفلسطينية وحرب دولة الاحتلال ضد شعب فلسطين في زمن حرب إيران، ولم تغب في بياناتها حتى وإن لم تكن هي الرئيسية، وتوافقت كثيرا مع رأي شعوبها التي تميزت بحركة غضب غير مسبوقة ضد دولة الكيان ورفضا لجرائم الإبادة، وبدأت حركة شعبية بات "اليهودي" مطلوبا دون التدقيق في موقفه رغم أن بينهم من رفض جرائم الحرب، لكن الغضب لم ير تمايزا.
ويوم 29 مايو 2026، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات إضافية على حركتي حماس والجهاد، تستهدف أفراداً وكيانات يُشتبه في تورطها في تمويل أو دعم أنشطة مرتبطة بالحركتين، مع تحديد الأسماء الشخصية والمؤسسات، وحظر دخولها.
💬 التعليقات (0)