حذر مدير برامج الصحة بالهلال الأحمر الفلسطيني، بشار مراد، من كارثة صحية وبيئية غير مسبوقة تلوح في أفق قطاع غزة، بالتزامن مع دخول فصل الصيف، مؤكداً أن حشر الاحتلال للنازحين في مساحات ضيقة حوّل المخيمات إلى بؤر خصبة للأوبئة والأمراض الفتاكة.
وأوضح "مراد"، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، أن الاحتلال حشر مواطني القطاع في مساحة لا تتعدى 40% من أراضيهم، مما تولد عنه أعلى كثافة سكانية في العالم بواقع 14,400 مواطن لكل كيلومتر مربع، ما تسبب في انتشار متسارع للأمراض الجلدية والنزلات المعوية الحادة.
وعلى الصعيد البيئي، كشف "مراد" عن تكدس "تلال من النفايات الصلبة" داخل المدن وقرب مراكز الإيواء؛ بسبب منع الاحتلال لآليات البلديات من الوصول إلى المكبات الرئيسية شرقي غزة، مما أدى لانتشار واسع للقوارض والفئران. إقرأ أيضاً تحذيرات من "مثلث الموت البيئي" بقطاع غزة
ونبه إلى "سيناريوهات مرعبة" تواجه النازحين خلال الصيف، في ظل انقطاع التيار الكهربائي بالكامل وغياب وسائل تبريد أو حفظ الأغذية، مما ينذر بموجات تسمم غذائي جماعي ونزلات معوية حادة تفوق القدرة الاستيعابية لما تبقى من المرافق الطبية.
وفي جردة حساب قاسية لواقع المنظومة الطبية المتهالكة، أكد "مراد" أن تقارير وزارة الصحة تشير لنفاد 50% من الأدوية الأساسية من المخازن (رصيد صفري)، إلى جانب شح حاد في الأجهزة والمختبرات، وحظر الاحتلال لإدخال قطع الغيار الطبية.
وجدد التحذير من أن القيود الصارمة على المعابر منعت دخول عصب الإسعافات الأولية و"الشاش الطبي"، وهو ما يهدد بإغلاق غرف العمليات الجراحية وأقسام الطوارئ بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)