f 𝕏 W
الطفلة تولين .. تسع سنوات تنتظر حضن والدها خلف حدود الحرب والغربة

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الطفلة تولين .. تسع سنوات تنتظر حضن والدها خلف حدود الحرب والغربة

 في أحد أزقة مخيم المغازي، تجلس الطفلة تولين محمد عبدالسلام اسماعيل قرب والدتها، تمسك الهاتف الصغير بكلتا يديها، تحدّق طويلًا في الشاشة، وكأنها تحاول

في أحد أزقة مخيم المغازي، تجلس الطفلة تولين محمد عبدالسلام اسماعيل قرب والدتها، تمسك الهاتف الصغير بكلتا يديها، تحدّق طويلًا في الشاشة، وكأنها تحاول أن تعبر المسافات البعيدة بعينيها الصغيرتين.

على الطرف الآخر يظهر وجه والدها القادم من النمسا، يبتسم لها ويحاول أن يخفي وجعه، بينما تسأله ببراءة الأطفال:"بابا… إمتى بدك تيجي وتحضني؟"سؤال صغير، لكنه يحمل سبع سنوات كاملة من الحرمان والانتظار.

حين غادر والد تولين قطاع غزة قبل سنوات، كانت لا تزال رضيعة لم تكمل عامها الأول. خرج باحثًا عن فرصة حياة ومستقبل آمن لعائلته، متنقلًا بين تركيا واليونان ثم النمسا حتى استقر هناك، وكل حلمه أن يتمكن يومًا من جمع شمل أسرته الصغيرة بعيدًا عن الحصار والخوف والحروب ،لكن السنوات مضت ثقيلة ،كبرت تولين دون أن تعرف معنى أن يرافقها والدها إلى المدرسة، أو يمسك يدها في الطريق، أو يربّت على كتفها حين تبكي،كبرت وهي ترى الأطفال يركضون نحو آبائهم، بينما تكتفي هي بصورة على شاشة هاتف ومكالمة قد تنقطع في أي لحظة بسبب الكهرباء أو ضعف الإنترنت أو أصوات القصف.

تسع سنوات كاملة، لم تشعر فيها الطفلة تولين بدفء حضن والدها، ولم يسمع الأب ضحكة ابنته عن قرب، ولم يستطع أن يمسح دموعها الصغيرة بيده.ورغم كل المسافات،

لم يتوقف الأب عن المحاول وجمع شمل أسرته ،طرق أبوابًا كثيرة، وأنهكته الإجراءات والسفر والمعابر المغلقة، وسعى بكل ما يملك لتصل زوجته وطفلته إليه في النمسا، لكن الحرب وإغلاق المعابر والواقع الإنساني المأساوي في غزة كانت في كل مرة تقف حاجزًا أمام حلم العائلة.

تولين اليوم تبلغ التاسعة من عمرها، لكنها تحمل في قلبها حزنًا أكبر من عمرها بكثير ، تستيقظ كل يوم على أمل جديد، وتنام على وعد يردده والدها دائمًا:"قريب يا بابا… قريب رح تكوني بحضني."

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)