طهران- على وقع الحديث عن توصل الجانبين الإيراني والأمريكي إلى اتفاق مبدئي يمهّد لمناقشة البرنامج النووي واحتدام ضغوط واشنطن على طهران للتخلي عنه، يطفو على سطح النقاش في الداخل الإيراني سؤال لم يعد بالإمكان تأجيله: هل نحن ذاهبون للمفاوضات بعقيدتنا النووية ذاتها أم آن أوان تغييرها؟.
فبعد حربي الـ12 يوما (يونيو/حزيران 2025) ورمضان (نهاية فبراير/شباط 2026)، ترى شريحة من المراقبين الإيرانيين أن التخصيب العالي لليورانيوم لم يشكل ردعا لحماية البلاد من الهجمات أو الاغتيالات، ما أدى إلى انقسام الأوساط السياسية:
هذه التساؤلات وغيرها، لم تعد حبيسة غرف النخب السياسية وبرامج التحليل الإستراتيجي في الصحافة الفارسية، بل تسللت إلى الشارع الإيراني، فتحول الملف الذي طالما وُصف بأنه "حق غير قابل للتفاوض" إلى مادة دسمة في أحاديثهم اليومية.
في جولة بالعاصمة طهران، استشرفت الجزيرة نت آراء عدد من المواطنين الإيرانيين حول برنامج بلادهم النووي، فكانت الإجابات لافتة بل تتناسب مع هواجس الشرائح المجتمعية المختلفة.
يقول حسين (49 عاما)، وهو مقاول بناء بحي "سبلان" شرقي العاصمة، "إذا كان عندك مشروع يكلفك أموالا طائلة ولا يعطيك نتيجة، فإما أن تكمله على أمل أن تحصد ثماره وإما أن تغلقه وتريح نفسك".
وفي حديث للجزيرة نت، تابع حسين بحدة "نحن في منتصف الطريق منذ عقود، نخصب ولا نصنع قنبلة، ونتعرض لكل هذه العقوبات وكأننا نملك ترسانة نووية.. كل هذه الضغوط تأتي بحجة الملف النووي.. فليصنعوا القنبلة إذن، أو ليعلنوا أننا لا نريدها ويريحونا.. هذا التردد يقتلنا".
💬 التعليقات (0)