كشفت شهادات نادرة لجنود احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن واقع ميداني دام في قطاع غزة، حيث استمرت عمليات القتل رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وصفه أحدهم بأنه "ضربٌ من المزاح"، في ظل أوامر ميدانية تتيح إطلاق النار على كل من يقترب من الخط الأصفر.
وروى جندي إسرائيلي أنه شاهد زملاءه يحتفلون بعد استهداف مركبة تقل فلسطينيين قرب المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها، مشيرا إلى أن مثل هذه الوقائع أصبحت مألوفة منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضاف الجندي، وهو في العشرينيات من عمره "لقد كانت غابة. بعد وقف إطلاق النار، كانت الأوامر واضحة: إذا عبر أي شخص الخط، أطلقوا النار عليه".
وبحسب إفادات ثلاثة جنود تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس، فإن حالة من التخبط تسود القطاع في ظل غياب الوضوح بشأن الحدود الفعلية لما يُعرف بالخط الأصفر.
وأشار الجنود إلى أن بعض القادة أظهروا التزاما شكليا بالاتفاق، بينما عبّروا في جلساتهم الخاصة عن رغبتهم في استمرار الحرب، لافتين إلى أن سرعة العمليات أو بُعد القوات عن الأهداف كان يمنع في أحيان كثيرة تحديد هوية الأشخاص الذين يتم استهدافهم.
وأكد أحد الجنود أن عمليات القتل لم تتوقف أبدا، مضيفا "إن تسمية هذا الوضع بوقف إطلاق النار هي ضرب من المزاح".
💬 التعليقات (0)