تشير قراءة تحليلية للتطورات الميدانية في الحرب الروسية الأوكرانية، في موقع هيل الأمريكي، إلى تحول مهم في ميزان القوى داخل ساحة القتال، حيث بدأت أوكرانيا في استعادة زمام المبادرة بعد سنوات من الجمود العسكري الذي طبع الجبهة منذ أواخر عام 2023.
وأوضح الموقع -في تقرير بقلم إيلين ميتشل- أن الحرب وفق تقديرات محللين عسكريين، دخلت مرحلة جديدة تتسم بتراجع نسبي في قدرة روسيا على التقدم الميداني، مقابل صعود واضح في فعالية الأساليب الأوكرانية، خصوصا في مجال الحرب بالطائرات المسيّرة.
وتبرز الطائرات المسيّرة باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا في هذا التحول، إذ تمكنت القوات الأوكرانية من استخدامها لتوسيع نطاق الاستهداف حول خطوط الجبهة فيما يُعرف "بمنطقة القتل"، مما جعل التحركات العسكرية الروسية أكثر كلفة وتعقيدا، وأضعف قدرة روسيا على حشد القوات والدروع اللازمة لتحقيق اختراقات كبيرة.
وأشار محللون إلى أن هذا التطور أسهم في كسر حالة الحرب الموضعية التي سادت لوقت طويل، والتي كانت فيها خطوط القتال شبه ثابتة دون تغييرات جوهرية، مما جعل أوكرانيا تحقق مكاسب إقليمية محدودة لكنها مستمرة، حسب تقارير ميدانية، وذلك في وقت تؤكد فيه كييف أن الأشهر المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الحرب.
ويعزو خبراء هذا التغير إلى سلسلة من العمليات التي نفذتها أوكرانيا خلال الأشهر الماضية، استهدفت أنظمة الرادار والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية الروسية، مما أدى إلى إضعاف قدرة موسكو على رصد الهجمات الجوية والتعامل معها بفاعلية.
كما أسهم هذا التفوق التقني -حسب هيل- في تمكين أوكرانيا من تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل العمق الروسي، استهدفت منشآت نفطية وعسكرية ومراكز صيانة للطائرات، وهو ما انعكس سلبا على البنية الاقتصادية والعسكرية لروسيا.
💬 التعليقات (0)