f 𝕏 W
"سجق بريجنيف" لا ينطبق على العلاقات الروسية الإيرانية

الجزيرة

صحة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"سجق بريجنيف" لا ينطبق على العلاقات الروسية الإيرانية

في هذا النظام الناشئ، لا تعد روسيا وإيران حليفتين بالمعنى التقليدي، بل شريكتين في بناء منطق إستراتيجي جديد، لا يبتغي هيمنة على النظام الدولي، بل يجعل الهيمنة نفسها عسيرة.

باحث في التاريخ والاجتماع.

منذ القرن الـ18، كانت روسيا القيصرية ألد أعداء الدولتين العثمانية والقاجارية (بلاد فارس)، وتولت كبر تقطيع أوصالهما واستنزافهما. وأثارت إثنيات البلقان المسيحية للانسلاخ عن الدولة العثمانية. وأطلق القيصر ألكسندر الثاني تعبير "الرجل المريض" عليها؛ تمهيدا وتبريرا لغزوها وقضمها، وتقويض وجودها، مما أدى لتفاقم نفوذ بريطانيا وفرنسا اللتين استدعاهما رجال التنظيمات، أمثال الصدر الأعظم مصطفى رشيد باشا؛ لمواجهة الخطر الروسي الداهم.

ومنذ سعت روسيا القيصرية بالقرن الـ19 لنفوذ بالمشرق على شكل قنصليات وإرساليات ومدارس وبعثات استشراق، عمدت لبسط سيطرتها وحمايتها على الأقليات المسيحية الأرثوذكسية، واستقطبت أبناءها في بعثات تعليمية بموسكو وسان بطرسبورغ. وكانت بذلك تحاكي فرنسا التي بسطت حمايتها على الموارنة والكاثوليك، وبريطانيا التي بسطت حمايتها على الدروز، ضمن حملات منسقة لاختراق واستقطاب ولاء رعايا السلطنة العثمانية، وشملهم بالحماية أفرادا وجماعات.

وعندما قام الاتحاد السوفياتي، استمر اهتمام موسكو بالمشرق أو "عربستان"، كما في أدبيات الحزب الشيوعي السوفياتي، وذراعه الخارجية منظمة الاشتراكية الدولية الثالثة "الكومنترن"، التي تولت رعاية الأحزاب الشيوعية حول العالم. بقي الاتحاد السوفياتي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية (1917-1945)، "الدولة الاشتراكية الوحيدة" في العالم، وشاع هذا الاصطلاح بالأدبيات السوفياتية بتلك الفترة.

بنهاية الحرب، سيطرت الأحزاب الشيوعية على معظم وسط وشرق أوروبا، وتكونت الكتلة الاشتراكية المرتبطة بالسوفيات: سياسيا وأيديولوجيا، وعسكريا (حلف وارسو)، واقتصاديا (الكوميكون، أو مجلس التعاون بين الدول الاشتراكية كإطار اقتصادي جامع).

مثلت هذه الترتيبات، في سياق الحرب الباردة، أعباء ثقيلة ناءت بها موارد موسكو، ويقال إن الزعيم السوفياتي ليونيد بريجنيف (1906-1982)، كان بالغ التكدر والانزعاج من وطأة هذه الأعباء وطلبات زعماء دول الكتلة الاشتراكية الذين أطلق عليهم تعبير "السجق الفاسد، أو النقانق الفاسدة".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)