تعكس الإحصائيات والنتائج الصادرة عن إدارة مكافحة المخدرات بالشرطة الفلسطينية نشاطاً متصاعداً وجهوداً مكثفة في عمليات ضبط المواد المخدّرة وتعقّب تجّارها ومروّجيها خلال عام 2025، بما يدلّ على تطوّر ملحوظ في الأداء الأمني وارتفاع مستوى الجاهزية المهنية في مواجهة هذه الآفة الخطيرة.
وقد أكّد الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي إرزيقات، أنّ عمل الإدارة شهد قفزة نوعية في مستوى الأداء والكفاءة، وبتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من مدير عام الشرطة اللواء علام السقا خلال العام الماضي فقد انعكس ذلك بوضوح مقارنةً بعام 2024، سواء من حيث اتساع نطاق الضبط، أو التحسّن الكبير في نسب الإنجاز، أو القدرة الأعلى على استيعاب حجم العمل المتزايد والتعامل معه بكفاءة واحترافية.
وأشار إلى أنّ عدد القضايا المضبوطة ارتفع من 2071 قضية عام 2024 إلى 2772 قضية خلال عام 2025، بنسبة زيادة بلغت نحو 34%، وهو مؤشر واضح على تنامي نشاط الضبط وتعزيز فعالية الإجراءات الأمنية، وقد تحقق هذا الإنجاز رغم الارتفاع الملحوظ في عدد القضايا.
وبيّن إرزيقات كذلك أنّ إدارة مكافحة المخدرات تمكنت من القبض على 3107 أشخاص، من بينهم 68 أنثى، توزّعوا بين 250 تاجر مواد مخدّرة، و74 مروّجاً، و2757 متعاطياً، ما يدل على تركيز الجهود على مكافحة التعاطي إلى جانب ملاحقة شبكات الاتجار والترويج، مع رصد اتساع رقعة هذه الظاهرة واتخاذ إجراءات للحدّ منها.
وفيما يتعلق بأبرز أنواع المضبوطات، أوضح أن القنّب والقنّب الهندي المصنّع كانا من أكثر المواد المخدّرة المضبوطة، حيث بلغ وزنها نحو 73.851 كغم، إضافة إلى ضبط 85,609 حبّة من الحبوب المخدّرة، و1859 أداة تعاطٍ. كما لم يتم ضبط أي مشاتل أو مستنبتات لزراعة المخدرات خلال عام 2025 خلافاً للأعوام السابقة، وهو ما قد يشير إلى انتقال هذه الأنشطة إلى مناطق حدودية أو بعيدة، مع استمرار ضبط أشتال مزروعة بشكل فردي، الأمر الذي يعكس تغيّراً في أنماط زراعة المخدرات وطرق التعاطي والاستهلاك المحلي.
وتؤكد هذه النتائج استمرار الجهود الأمنية في حماية المجتمع من مخاطر المخدرات، وتعزيز العمل الوقائي والتوعوي إلى جانب الإجراءات القانونية، بما يسهم في الحدّ من انتشار هذه الظاهرة وصون الأمن المجتمعي.
💬 التعليقات (0)