كتبت المحللة السياسية (الإسرائيلية)، "آنا بارسكي"، مقالاً في صحيفة "معاريف"، أشارت فيه إلى أن المفاوضات غير المعلنة بين الإدارة الأمريكية وطهران قد بلغت "منطقة رمادية" تمنح الأطراف مرونة واسعة للمناورة، وتضع إسرائيل تحت وطأة ضغوط دبلوماسية شديدة في ظل تزايد مؤشرات إبرام تفاهم مؤقت بدلاً من الذهاب نحو مواجهة مسلحة شاملة.
ونقلت بارسكي عن مصادر سياسية مطلعة في تل أبيب قولها إن القوى الإقليمية والدولية تبحث حالياً عن مخرج دبلوماسي يحفظ ماء الوجه للجميع دون خسائر، واصفة المشهد بـ "سباق البحث عن السلالم الذهبية للنزول من فوق شجرة التصعيد"، حيث تسعى واشنطن لضمان استقرار أسواق النفط والطاقة، بينما ترغب إيران في تجميد العقوبات الاقتصادية، في حين تضغط دول الخليج لضمان أمن الممرات المائية.
وطبقاً للمقال، فإن المخطط الذي يقلق الدوائر الأمنية الإسرائيلية يرتكز على "اتفاق إطاري مرحلي" يستند إلى مبدأ تأجيل الأزمات الكبرى؛ بحيث يتم التركيز أولاً على استئناف الملاحة في مضيق هرمز وتمديد الهدنة الإقليمية مقابل تخفيف جزئي للعقوبات النفطية والمعاملات المادية، على أن يتم ترحيل الخلاف الجوهري حول الأنشطة النووية الإيرانية ونسب تخصيب اليورانيوم إلى جولات قادمة.
وخلصت الكاتبة إلى أن هذا المسار يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مأزق وعزلة حقيقية؛ إذ إن أي اتفاق بين واشنطن وطهران سيكبل يدي تل أبيب ويمنعها من القيام بعمل عسكري منفرد، كما سيكشف بوضوح عن حدود القدرة الإسرائيلية على توجيه القرار الأمريكي عندما يتعارض مع الحسابات الاستراتيجية والاقتصادية الخاصة بإدارة الرئيس دونالد ترمب.
💬 التعليقات (0)