كسر حزب الله اللبناني حالة الهدوء النسبي في عمق الجليل الأعلى، بتوجيه رشقة صاروخية اتجاه مدينة صفد المحتلة، وهي الضرب الأولى من نوعها التي تستهدف المدينة منذ أكثر من شهر ونصف، وذلك رداً على الانتهاكات (الإسرائيلية) اليومية السارية لاتفاق وقف النيران المبرم في أبريل الماضي والممدد حتى يوليو المقبل.
ودوت صافرات الإنذار في المستوطنات والمواقع (الإسرائيلية) الشمالية 20 مرة منذ الصباح (13 مرة للتحذير من هجمات طائرات مسيرة مفخخة و7 مرات جراء القصف الصاروخي)، وتركزت الإنذارات في مناطق الجليل الغربي. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن دوي الإنذار استمر بشكل متواصل لقرابة عشر دقائق، فيما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي رسمياً عودة صفد لدائرة الاستهداف.
من جهتها، قللت القناة 12 الإسرائيلية من حجم الهجوم، مدعية أن الرشقة تضمنت 5 صواريخ فقط، جرى اعتراض واحد منها وسقطت البقية في مساحات مفتوحة دون وقوع إصابات بشرية، وسط حديث عن تعتيم تفرضه الرقابة العسكرية على حجم الخسائر المادية. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استنفار قواته في الشمال تزامناً مع توسيع عملياته البرية في الجنوب اللبناني، تحسباً لردود فعل صاروخية أوسع.
وفي سياق متصل، تحولت الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله إلى معضلة أمنية حقيقية دفعت برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى وصفها بـ"التهديد الرئيسي". وكشفت تقارير إعلامية أن الجيش الإسرائيلي سارع بالتعاقد مع موردين في دول أوروبية لاستيراد شباك معدنية متطورة مخصصة لاعتراض وتدمير هذه المسيرات الانقضاضية. يذكر أن العدوان الموسع على لبنان منذ مارس الماضي أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 3,355 شخصاً وإصابة 10,095 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون مدني.
💬 التعليقات (0)