في ظل التسريبات المتزايدة حول ملامح اتفاق نووي محتمل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تشهد واشنطن موجة جديدة من الجدل السياسي الحاد، تعكس عمق الانقسام داخل الطبقة السياسية الأمريكية تجاه كيفية إدارة الملف الإيراني.
ويهدف الاتفاق المرتقب إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، فيما يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفسه أمام معادلة معقدة، محاصرا بضغوط متباينة داخل إدارته وداخل الحزب الجمهوري، وسط تصاعد المخاوف من انعكاسات استمرار التصعيد على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأمريكي.
ورغم عدم صدور صيغة نهائية للاتفاق، فإن التسريبات التي تداولتها وسائل الإعلام الأمريكية خلال الساعات الأخيرة كانت كافية لإثارة موجة واسعة من الانتقادات، امتدت من دوائر الجمهوريين المحافظين إلى بعض الأصوات داخل الحزب الديمقراطي، مع اختلاف في دوافع الاعتراض ونبرة الخطاب.
بيد أن القاسم المشترك بينها تمثل في التشكيك بفعالية الاتفاق وجدواه الإستراتيجية وحدود المكاسب التي يمكن أن يحققها.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة رويترز، فإن الإطار الجاري بحثه يتمحور حول تثبيت الهدنة القائمة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع إرجاء الملفات النووية الأكثر تعقيدا إلى جولات تفاوضية لاحقة.
هذا التوجه، الذي يُنظر إليه كحلّ مرحلي لإدارة التوتر وليس تسويته جذريا، أثار موجة انتقادات حادة من داخل جناح الصقور في الحزب الجمهوري، الذين يعتبرون أن تجزئة الملف بهذا الشكل تمنح إيران مكاسب سياسية وأمنية دون التزامات واضحة ومباشرة في الملف النووي.
💬 التعليقات (0)