f 𝕏 W
تحليل إسرائيلي: الاتفاق 'الرمادي' بين واشنطن وطهران يضع نتنياهو أمام واقع معقد

جريدة القدس

تقارير منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحليل إسرائيلي: الاتفاق 'الرمادي' بين واشنطن وطهران يضع نتنياهو أمام واقع معقد

كشفت تحليلات صحفية إسرائيلية عن دخول المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة وصفت بـ 'المنطقة الرمادية'، حيث تمنح هذه المرحلة الأطراف المتفاوضة هامشاً واسعاً للمناورة الدبلوماسية. وترى الأوساط العبرية أن هذا الوضع غير الحاسم يفرض ضغوطاً متزايدة على صانع القرار في تل أبيب، في ظل تصاعد الحسابات الإقليمية المرتبطة بالاتفاق المحتمل وتداعياته على خارطة القوى في المنطقة.

وأفادت مصادر بأن التقديرات داخل المؤسسة الإسرائيلية تشير إلى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق مؤقت باتت تفوق فرص الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة. ويأتي هذا التحول في ظل إدراك القوى الدولية والإقليمية أن كلفة التصعيد المباشر ستكون باهظة جداً مقارنة بكلفة التجميد المرحلي للصراع، وهو ما يدفع باتجاه حلول وسطى ترضي الأطراف الرئيسية في العملية التفاوضية.

ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة تحاول حالياً إيجاد مخرج يحفظ لها ماء الوجه دون تكبد خسائر استراتيجية كبرى. ووصف مراقبون الحالة الراهنة بأن الجميع يسعى للنزول من 'شجرة التصعيد'، لكن الخلاف الجوهري يكمن في طبيعة المكتسبات التي سيحصل عليها كل طرف مقابل تراجعه، وما إذا كانت ستشكل 'سلماً ذهبياً' أم مجرد مخرج عادي.

وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه التحركات إلى تحقيق استقرار في أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الممرات المائية الحيوية، بينما تضع إيران تخفيف القيود الاقتصادية وكسب الوقت كأولوية قصوى لها. وفي المقابل، تضغط دول الخليج لضمان إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة البحرية، مما يجعل الاتفاق المرتقب رزمة من المصالح المتقاطعة والمعقدة في آن واحد.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن التصور المطروح ليس اتفاقاً نهائياً، بل هو 'اتفاق إطاري' يتضمن إجراءات بناء ثقة متبادلة، مثل الفتح التدريجي لمضيق هرمز وتمديد فترات وقف إطلاق النار. كما يشمل المقترح تخفيفاً محدوداً للعقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني، مع تأجيل النقاشات المعمقة حول الملف النووي إلى مراحل لاحقة لضمان عدم انهيار التفاهمات الأولية.

ويقوم المسار التفاوضي الحالي على مبدأ 'إطفاء الحرائق أولاً'، وهو ما يعني التعامل مع الأزمات المشتعلة قبل العودة إلى جذور الصراع المتمثلة في البرنامج النووي الإيراني. ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقديم أي تفاهم يتم التوصل إليه كإنجاز سياسي ضخم، خاصة في ظل غياب نتائج حاسمة تتعلق بانهيار النظام في طهران أو التفكيك الكامل لقدراتها النووية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)