تحت عنوان: إسرائيل تعيد تشكيل غزة كما تشاء وعلى مرأى من الجميع، قال موقع “ميديابارت” الفرنسي إن حكومة بنيامين نتنياهو تتجاوز كل أسبوع خطوطًا جديدة، مستفيدة من إفلاتها من العقاب. ففي الوقت الذي يعد فيه رئيس الوزراء بالاستحواذ على %70 من قطاع غزة، يدفع وزير الجيش بمشروع لطرد سكان غزة بالقوة.
يتباهى بنيامين نتنياهو علنًا بعدم احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر في شهر عام 2025، ووعد، خلال مؤتمر في “أكاديمية القيادة” عين برات يوم الخميس 28 مايو، في مستوطنة كفار أدوميم في الضفة الغربية المحتلة- بالسيطرة على %70 من قطاع غزة.
وقال: “نحن حاليًا نمسك ب حماس من عنقها. نحن نسيطر الآن على %60 من الأراضي. كنا عند %50 عند دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وانتقلنا إلى %60، وتوجيهي هو الوصول إلى %70”. وعندما هتف الحضور بـ%100 رد نتنياهو قائلا أولا %70 نبدأ بذلك”.
هذا الخطاب، الذي أُلقي في سياق اندفاع استيطاني متسارع ليس عاديا، ويأتي قبل أشهر قليلة من انتخابات تشريعية حاسمة يأمل رئيس الوزراء، الذي يواجه صعوبات، في الفوز بها خاصة أنه أُلقي في مستوطنة يقع موقعها بين القدس وأريحا في غور الأردن، وهو ما يهدف تحديدًا إلى منع التواصل الجغرافي الفلسطيني.
لا يكتفي نتنياهو باستعراض الإفلات من العقاب عبر استفزاز محسوب، بل يطبق برنامج اليمين المتطرف الإسرائيلي ويعد بالمضي أبعد في التوسع الاستيطاني، بغض النظر عن إطار وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه برعاية واشنطن، حليفه الأكبر، والذي كان يحد من الوجود الإسرائيلي إلى نحو %53 من الأراضي، ما يكرّس احتلالًا غير قانوني وفق القانون الدولي.
وفي خضم حملة انتخابية مبكرة، تبنى رئيس الحكومة طموحات وزيريه المتطرفين إيتمار بن غفير (الأمن القومي) وبتسلئيل سموتريتش (المالية وإدارة المستوطنات). فهذان اللذان كانا يُعتبران سابقًا شخصيتين هامشيتين، أصبحا في الواقع يوجهان السياسة الإسرائيلية الحالية.
💬 التعليقات (0)