علت أصوات ضحكات الأطفال في ساحات القدس وبلداتها المحيطة، وهم يتنقلون بين الألعاب الهوائية وعروض المهرجين، في مشهد أعاد أجواء العيد إلى مئات العائلات، وسط ضغوط الحياة اليومية التي تفرضها إجراءات الاحتلال في المدينة.
وتزينت وجوه الأطفال برسومات ملونة لعلمي فلسطين والمغرب، بينما حملوا هداياهم الرمزية التي وزعتها وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بتمويل من هيئات مغربية، ضمن مبادرة "فعاليات ترفيهية للأطفال"، الممتد على مدار ثلاثة أيام، بهدف توفير مساحات لعب آمنة للأطفال من عمر 4 إلى 12 عاما.
وانطلقت الفعاليات في أول أيام عيد الأضحى عند بوابات المسجد الأقصى المبارك، حيث استقبلت طواقم الوكالة الأطفال وعائلاتهم عقب صلاة العيد، من خلال توزيع الألعاب وكعك العيد والهدايا، قبل أن تتوسع في اليومين الثاني والثالث لتشمل أنشطة ترفيهية وفقرات فنية متنوعة في بلدات وقرى بدو والعيزرية والنبي صموئيل وسلوان، لضمان الوصول إلى أكبر عدد من الأطفال.
وشكلت المبادرة متنفسا للأطفال وعائلاتهم، ومنحتهم فرصة للعيش في أجواء العيد وممارسة حياتهم الطبيعية، ولو لساعات قليلة، في بيئة آمنة وقريبة من أماكن سكنهم.
وقال مسؤول ملف السلم الأهلي في محافظة القدس داوود الجهالين، إن المبادرة التي نفذت في بلدة العيزرية أسهمت في نشر أجواء من الفرح بين مئات الأطفال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضاف: "أُقيمت الفعاليات في ساحة مدرسة الأيتام الصناعية الإسلامية، ولمسنا السعادة على وجوه الأطفال وأهاليهم. هذه مبادرة طيبة ونأمل أن تستمر في كل عيد، سواء في العيزرية أو في باقي البلدات، لما تتركه من أثر جميل على الأطفال وذويهم".
💬 التعليقات (0)