f 𝕏 W
بعد نصف قرن.. البرازيل تعلن رسمياً اغتيال رئيسها الأسبق جوسيلينو كوبيتشيك

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد نصف قرن.. البرازيل تعلن رسمياً اغتيال رئيسها الأسبق جوسيلينو كوبيتشيك

أعلنت لجنة تحقيق برازيلية رسمية عن نتائج صادمة تتعلق بوفاة الرئيس الأسبق جوسيلينو كوبيتشيك، مؤكدة أنه قضى ضحية عملية اغتيال سياسي مدبرة في عام 1976. وفنّد التقرير الجديد، الذي جاء في نحو 1300 صفحة، الرواية الرسمية التي سادت لعقود وأرجعت الوفاة إلى حادث سير عرضي، مشدداً على أن الديكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد آنذاك هي المسؤول المباشر عن تصفيته.

وأوضحت الهيئة المكلفة بملف ضحايا الحكم العسكري أن كوبيتشيك، الذي قاد البرازيل في الفترة ما بين 1956 و1961، كان هدفاً دائماً للملاحقة والاضطهاد بسبب مواقفه الداعمة للديمقراطية. وبناءً على هذه الاستنتاجات القانونية والتاريخية، تقرر إدراج اسمه رسمياً ضمن قائمة شهداء القمع السياسي التي تضم مئات القتلى والمختفين قسرياً خلال الحقبة العسكرية الممتدة من 1964 إلى 1985.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى صيف عام 1976، حين كان الرئيس الأسبق يستقل سيارته متوجهاً من ساو باولو إلى ريو دي جانيرو، قبل أن تنحرف المركبة وتصطدم بشاحنة في المسار المعاكس. ورغم أن التحقيقات الأولية في ذلك الوقت زعمت أن حافلة صدمت سيارة الرئيس من الخلف وتسببت في فقدان السيطرة، إلا أن اللجنة الحالية أكدت أن هذا السيناريو مفبرك ولم يحدث على أرض الواقع.

واعتمدت اللجنة في تقريرها النهائي على أكثر من 700 دليل مادي وشهادة، كشفت عن وجود مخطط ممنهج لتصفية كوبيتشيك جسدياً بعد سلسلة من التهديدات بالقتل التي تلقاها. وأشار المحققون إلى أن النظام العسكري بذل جهوداً حثيثة على مدار سنوات لتدمير الأدلة وإخفاء معالم الجريمة، مما عرقل الوصول إلى الحقيقة طوال الخمسين عاماً الماضية.

ومن بين الفرضيات القوية التي طرحها التقرير، تعرض سائق الرئيس لعملية تخدير متعمدة قبل وقوع الحادث بوقت قصير، وذلك أثناء توقفه في فندق يتبع لأحد رجال الأعمال المرتبطين بالنظام العسكري. ويرى المحققون أن فقدان السائق للوعي أو السيطرة كان جزءاً من الخطة لضمان وقوع التصادم القاتل وتصويره كقضاء وقدر أمام الرأي العام المحلي والدولي.

يُذكر أن جوسيلينو كوبيتشيك يحظى بمكانة مرموقة في الوجدان البرازيلي، حيث يُنسب إليه الفضل في بناء العاصمة 'برازيليا' وتحقيق نهضة اقتصادية كبرى خلال ولايته. ويأتي هذا الكشف المتأخر ليعيد فتح ملفات الحقبة السوداء في تاريخ البرازيل، ويسلط الضوء على الانتهاكات التي طالت رموز العمل السياسي المعارض للقبضة العسكرية في أمريكا اللاتينية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)