حذر خبير عسكري لبناني من أن التوغل الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان وتجاوزه نهر الليطاني يؤشران إلى مسعى لفرض وقائع ميدانية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن عمليات التدمير الواسعة وأوامر الإخلاء التي تطال مناطق تمتد من صور إلى النبطية وصيدا تعكس توجهاً للضغط على السكان والدولة اللبنانية في أي مفاوضات مقبلة.
وقال العميد المتقاعد والخبير العسكري والاستراتيجي خليل الجميل إن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته البرية داخل جنوب لبنان، متوقعاً استمرار التوغل في الأراضي اللبنانية في ظل غياب أي مؤشرات على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية وأوامر الإخلاء التي طالت مناطق واسعة من الجنوب.
وأوضح الجميل للجزيرة، أن نتائج الاجتماع الأمني الذي عقد أخيراً في الولايات المتحدة لم تنعكس على الأرض، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تقدمه داخل الأراضي اللبنانية ويكثف عمليات القصف والتدمير، فيما شهدت الجبهة تطوراً ميدانياً تمثل بوصول صواريخ أطلقها حزب الله إلى منطقة ميرون داخل إسرائيل، والتي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود اللبنانية وتضم قاعدة جوية.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تجاوزت بالفعل نهر الليطاني وسيطرت على عدد من البلدات والمواقع، من بينها زوطر الشرقية ومزرعة الحمرا ويحمر، كما تتقدم باتجاه بلدة أرنون الواقعة على بعد نحو أربعة كيلومترات من مدينة النبطية.
وأضاف الخبير العسكري أن تطورا ميدانيا آخر برز في القطاع الأوسط، حيث تمكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى تلة حداتا بعد محاولات استمرت لأسابيع، موضحاً أن الدبابات الإسرائيلية أصبحت في وسط البلدة، وأن الموقع يمنح القوات إشرافاً نارياً وجغرافياً على القطاعين الغربي والأوسط من جنوب لبنان.
ولفت إلى أن السيطرة على مواقع مثل قلعة الشقيف ومحيطها، إضافة إلى زوطر وحداتا، تتيح للجيش الإسرائيلي مراقبة مساحات واسعة من المنطقة والتحكم بمسارات التحرك فيها.
💬 التعليقات (0)