كشفت دراسة جديدة عن تنوع كبير وغير متوقع في البنية الداخلية لجماجم الأسماك شعاعية الزعانف، وهي أكبر مجموعة من الفقاريات الحية على الأرض، وتضم معظم أنواع الأسماك التي نعرفها اليوم.
وتوصل الباحثون إلى نتيجة مهمة مفادها أن التجاويف الداخلية في الجمجمة، التي تعرف باسم "القوالب الدماغية"، لا تعكس دائما شكل الدماغ الحقيقي أو حجمه بدقة، خلافا لما افترضه العلماء طويلا، خاصة عند دراسة الكائنات المنقرضة.
اعتمدت الدراسة التي نشرت في مجلة "بروسيدنجس أوف ذا رويال سوسايتي – بيولوجي" (Proceedings of the Royal Society B) على تحليل ثلاثي الأبعاد لأدمغة وتجويفات جماجم 86 نوعا من الأسماك شعاعية الزعانف.
واستخدم الباحثون تقنية تصوير متقدمة تعرف باسم التصوير المقطعي المحسن باليود، وهي طريقة تسمح برؤية الأنسجة الرخوة، مثل الدماغ، بدرجة عالية من الوضوح داخل العينات المحفوظة.
يرى المؤلف الرئيسي للدراسة، رودريغو فيغويروا، باحث ما بعد الدكتوراه في قسم علم الأحياء التطورية في جامعة هارفارد، أن أهمية هذه الدراسة تكمن في أن العلماء يعتمدون منذ عقود على القوالب الدماغية لفهم شكل أدمغة الحيوانات المنقرضة، لأن الدماغ نفسه، باعتباره نسيجا رخوا، نادرا ما يتحجر.
وعندما يجد علماء الأحافير جمجمة قديمة، يمكنهم دراسة التجويف الداخلي الذي كان يحتوي الدماغ، ثم استخدامه كدليل تقريبي على شكل الدماغ. لكن النتائج الجديدة، بحسب فيغويروا، تشير إلى أن هذا الأسلوب قد يكون أقل دقة مما كان يعتقد، على الأقل في الأسماك شعاعية الزعانف.
💬 التعليقات (0)