f 𝕏 W
كيف تستعد الدنمارك للدفاع عن غرينلاند من أطماع ترمب؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف تستعد الدنمارك للدفاع عن غرينلاند من أطماع ترمب؟

شرارة واحدة في نوك لن تذيب الجليد فحسب، بل قد تحرق تحالفات دامت لعقود.

في برد يناير/كانون الثاني القارس، لم يتوقَّع سكان "نوك"، عاصمة غرينلاند، أن يشاهدوا جنود بلادهم قادمين من شتاء الدنمارك الأخف وطأة إلى جزيرتهم من أجل تدريبات عسكرية، متدثرين بقبعاتهم الصوفية الداكنة وملابسهم العسكرية الخضراء، في عملية حملت اسم "الصمود القطبي".

غير أن التوترات بين الدنمارك والولايات المتحدة على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن السيطرة على الجزيرة، وعملية الإنزال في فنزويلا التي أسفرت عن "اختطاف" الرئيس مادورو مع مطلع العام، دقت أجراس الإنذار في كوبنهاغن، ما دفع بالدولة الإسكندنافية الصغيرة إلى إجراء "تدريبات عسكرية" لحماية الأرض التي تسيطر عليها منذ نحو 300 عام.

"خططت الدنمارك لتدمير مدارج الطائرات في غرينلاند لعرقلة الجيش الأمريكي عن الهبوط بطائراته وإنزال جنوده"

بيد أن الجنود لم يأتوا وحدهم، بل صاحبتهم القذائف وأكياس الدم. كانت مهمة القذائف الدنماركية تدمير مدارج الطائرات في الجزيرة إذا ما تطلَّب الأمر، لعرقلة الجيش الأمريكي عن الهبوط بطائراته وإنزال جنوده إذا ما قرَّرت واشنطن بالفعل السيطرة عسكريا على غرينلاند. أما أكياس الدم فكانت من بنوك الدم الدنماركية، حتى يتسنَّى علاج الجرحى منهم إذا ما وصلت الأمور إلى صدام مباشر مع الجيش الأمريكي.

لم تكُن الدنمارك وحدها، بل قرَّرت أوروبا الاصطفاف معها أيضا، فقد أُرسِل الجنود من جيوش فرنسا وألمانيا والسويد والنرويج إلى غرينلاند للمشاركة في التدريبات العسكرية، في رسالة مفادها وحدة أوروبا في مواجهة أي "تهديد خارجي". "إنه موقف لم يتكرَّر منذ عام 1940، إبان الاحتلال النازي للدنمارك"، هكذا علَّق أحد المسؤولين الدنماركيين رفيعي المستوى على حالة الطوارئ التي تعيشها الجزيرة منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض.

في أواخر القرن العاشر الميلادي، نفت محكمة بآيسلندا "إريك الأحمر" إلى الجزيرة القطبية الشمالية بعد أن قتل أحد جيرانه. وفي عزلته الإجبارية لمدة ثلاث سنوات، وُلد حلمه بإقامة مستوطنة على أرض الجليد الممتدة على تلك المساحة الشاسعة. وما إن عاد إريك من المنفى، حتى عكف على استقطاب أبناء جلدته من "النورديكيين" نحو الجزيرة التي ابتكر لها اسم "غرينلاند" أي الأرض الخضراء، فقاد رحلة استكشافية كبرى أسفرت عن إنشاء مستوطنتين: المستوطنة الشرقية قرب كاكورتوك الحالية، والمستوطنة الغربية قرب العاصمة نوك الحالية، ليكون بذلك أول من أرسى الوجود الأوروبي في القطب الشمالي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)