في قلب البادية الممتدة شرقي القدس، يقف الخان الأحمر شاهداً على عقود من اللجوء والصمود ومحاولات الاقتلاع المتواصلة.
فمنذ أن استقرت عائلات بدوية هجّرت من النقب في خمسينيات القرن الماضي على هذه الأراضي، تحولت المنطقة إلى عنوان لمعركة مفتوحة بين السكان الفلسطينيين الساعين للحفاظ على نمط حياتهم التقليدي، وسلطات الاحتلال التي تسعى إلى إعادة رسم الخارطة الديموغرافية والجغرافية للمنطقة.
ومع تصاعد المخاوف من مشاريع التوسع الاستيطاني، حذرت محافظة القدس من مخطط إسرائيلي جديد يحمل اسم "حي شامي"، معتبرة أنه يشكل حلقة جديدة في سلسلة السياسات الرامية إلى تفكيك التجمعات البدوية وتهجيرها قسراً من محيط القدس، بما يخدم المشاريع الاستيطانية الكبرى في المنطقة.
ما هو مخطط "حي شامي"؟ بحسب محافظة القدس، أودعت سلطات الاحتلال في 25 مارس/آذار 2026 المخطط المعروف باسم "حي شامي" عبر اللجنة الفرعية للتخطيط والترخيص التابعة لما يسمى مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية الإسرائيلية، وفتحت المجال للاعتراض عليه لمدة شهرين.
ويستهدف المشروع أراضي بلدة أبو ديس ضمن الحوض رقم (4) على مساحة تقدر بنحو 170 دونماً، حيث يقضي بتحويل الأراضي الزراعية والمفتوحة إلى حي سكني حضري ضمن تصنيف "سكن ب".
ويتضمن المخطط تخصيص نحو 79 دونماً للبناء السكني، وأكثر من 35 دونماً لشبكة الطرق والبنية التحتية، مع فرض كثافة عمرانية تصل إلى 12 وحدة سكنية في الدونم الواحد، وبمبانٍ قد يصل ارتفاعها إلى ستة طوابق.
💬 التعليقات (0)