أصبحت تطبيقات الشبكات الخاصة الافتراضية أو ما يعرف بـ "في بي إن" (VPN) جزءا أساسيا من حياة ملايين المستخدمين حول العالم، خصوصا مع تزايد المخاوف المتعلقة بالتجسس الرقمي، وحجب المواقع، وتتبع الإعلانات، واختراق البيانات.
وتسوّق هذه التطبيقات نفسها باعتبارها "درع الخصوصية" الذي يخفي هوية المستخدم ويحميه من المراقبة، لكن السؤال الأكثر تعقيدا اليوم لم يعد: هل تحتاج إلى "في بي إن"؟ بل من يراقب تطبيق الـ"في بي إن" نفسه؟
هذا السؤال تحديدا عاد إلى الواجهة بعد تقارير تقنية وإعلامية متعددة، تتحدث عن المخاطر المرتبطة ببعض تطبيقات الـ"في بي إن"، خاصة المجانية منها، وإمكانية تحولها من أدوات حماية إلى أدوات مراقبة تجمع البيانات وتعيد بيعها أو تسليمها لجهات أخرى.
عند استخدام الـ"في بي إن"، يتم إنشاء نفق مشفر بين جهاز المستخدم وخادم الشركة المزودة للخدمة، وبدل أن يرى مزود الإنترنت أو شبكات الواي فاي العامة المواقع التي تزورها، تصبح حركة الإنترنت مشفرة وموجهة عبر خادم الـ"في بي إن".
تقنيا، هذا يعني أن مزود خدمة الـ"في بي إن" يصبح وسيطا رئيسيا لكل نشاطك على الإنترنت، أي أن الشركة المشغلة للخدمة قد تتمكن نظريا من رؤية عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) الحقيقي الخاص بك، والمواقع والخدمات التي تتصل بها، ومدة الاتصال، وبيانات الجهاز، وحجم استهلاك الإنترنت، وسجلات الاتصال.
وتشير تقارير تقنية إلى أن بعض خدمات الـ"في بي إن" تحتفظ بالفعل بما يعرف بسجلات الاتصال (Connection Logs)، وهي سجلات تتضمن بيانات تقنية عن المستخدمين والاتصالات.
💬 التعليقات (0)