f 𝕏 W
نتنياهو يسابق الزمن في لبنان: تقدم ميداني بلا تثبيت ومعارك استنزاف

فلسطين الان

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

نتنياهو يسابق الزمن في لبنان: تقدم ميداني بلا تثبيت ومعارك استنزاف

في سباقه مع الزمن، وقبل نفاد "المهلة الزمنية المحدودة" التي منحه إياها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زجّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو جيشه في مغامرة أخيرة قبل إبرام الاتفاق الأميركي - الإيراني،

في سباقه مع الزمن، وقبل نفاد "المهلة الزمنية المحدودة" التي منحه إياها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زجّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو جيشه في مغامرة أخيرة قبل إبرام الاتفاق الأميركي - الإيراني، في مسعى أخير إلى تغيير الوقائع الميدانية في جنوب لبنان عبر السيطرة على مواقع "استراتيجية ومُشرفة" كخط دفاع ثالث يتجاوز نهر الليطاني. وحُدّد الهدف بدقة: السيطرة على وادي الشقيف عبر الوصول إلى قلعة الشقيف عبر زوطر الشرقية ويحمر ودبين وبلاط، في الطريق إلى السيطرة على تلة "علي الطاهر" وتلال النبطية الأخرى.

وفي طريق الاحتلال إلى القلعة، تحولت بلدة زوطر الشرقية خلال الأيام الممتدة بين 26 و28 أيار إلى واحدة من أكثر ساحات المواجهة اشتعالاً، بعدما حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ توغل بري واسع انطلاقاً من محور مجرى النهر وتلة الخزان باتجاه عمق البلدة، قبل أن تواجَه بمقاومة عنيفة ومتواصلة أجبرتها على التراجع تحت النار.

أولى محاولات التقدم نحو زوطر سُجّلت في الرابع من شهر أيار الجاري. عندما تقدّم الاحتلال في منطقة خلّة الراج شمال بلدة دير سريان باتجاه زوطر الشرقية، ولدى وصولها إلى نقطة تأمين متقدمة للمقاومين، فتحت النيران باتجاهها وخاض المقاومون اشتباكاً عنيفاً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة محققين إصابات مؤكدة في صفوفها. ما دفع الاحتلال إلى تنفيذ تغطية نارية لتأمين سحب القوة والإصابات، ثم زج بعدد من الآليات نحو منطقة الاشتباك، فعمد سلاح المدفعية في المقاومة إلى استهداف قوّة الإخلاء بقذائف المدفعية والأسلحة الصاروخية المناسبة. كما تدخلت الأسلحة الرشاشة المضادة للطائرات التابعة لسلاح الدفاع الجوي في المقاومة لمنع المروحيات المعادية من المناورة والهبوط بقرب منطقة الحدث، ما اضطر الاحتلال إلى سحب الإصابات براً باتجاه مستوطنة "مسغاف عام"، حيث قام بإخلائها جواً نحو الداخل الفلسطيني. أخبار ذات صلة مراقبون: نتنياهو يسابق الزمن لحظر الحركة الإسلامية ومنع "الموحدة" من المشاركة في الانتخابات تصعيد ميداني في الضفة: اقتحامات واعتقالات تطال عدة مدن وبلدات

ولم يكن اختيار جيش الاحتلال لزوطر الشرقية نقطة انطلاق لعمليته البرية شمال الليطاني قراراً عشوائياً. فالبلدة تقع على عقدة جغرافية حساسة تربط بين محور النهر والنبطية ويحمر الشقيف، وتشرف على طرق ومساحات مفتوحة تسمح بحركة الدبابات والآليات الثقيلة أكثر مما تسمح به قرى أخرى ذات تضاريس أكثر تعقيداً. كما أن السيطرة على زوطر كانت ستمنح قوات الاحتلال موطئ قدم متقدماً على مشارف النبطية وتفتح المجال أمام توسيع نطاق العمليات شرقاً وغرباً.

لكن ما جرى على الأرض لم يسرِ وفق المخطط. فمنذ الساعات الأولى للتوغل تحولت زوطر إلى ساحة استنزاف كثيفة تعرضت فيها القوات الاسرائيلية لعشرات عمليات الاستهداف بالصواريخ والمدفعية والمسيّرات الانقضاضية والاشتباكات المباشرة. وتركزت الضربات بشكل خاص على القوة المدرعة التي قادت التقدم، ما جعل محوري مجرى النهر والخزان، وهما المحوران الرئيسيان للهجوم، مناطق نيران مستمرة حالت دون تثبيت تقدم مستقر داخل البلدة.

المعركة بالأرقام تظهر الأرقام النهائية لمعركة "الأيام الثلاثة" أن زوطر الشرقية تحولت خلال ثلاثة أيام إلى ساحة استنزاف مركزة للقوات الإسرائيلية، حيث نجحت المقاومة في الجمع بين القصف الناري الكثيف والاستهداف الدقيق للمدرعات والاشتباك المباشر، ما حال دون تثبيت أي تقدم ميداني مستقر داخل البلدة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)