f 𝕏 W
بين 60 دقيقة ومعادلة بيزوس.. كيف تعيد غرف الأخبار الأمريكية تشكيل هويتها؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين 60 دقيقة ومعادلة بيزوس.. كيف تعيد غرف الأخبار الأمريكية تشكيل هويتها؟

يبدو أن الإعلام الأمريكي يعيش هذه الأيام في مهب الصراع بين السياسة والبيانات، فثمة صراع نفوذ وأرقام في أشهر المؤسسات الأمريكية يدفعها إلى التفكير في تعديل الكثير من معادلات العمل.

شهدت الساحة الإعلامية الأمريكية مؤخرا تحولات عاصفة ومفاجئة عكست صراعا عميقا بين الرؤى التحريرية الجديدة ومتطلبات السوق القائمة على البيانات، فضلاً عن استمرار الدور الرقابي الحاسم للصحافة المحلية في توثيق التجاوزات الحقوقية، وذلك وفقا لتقرير موسع نشرته مجلة "كولومبيا للصحافة" (Columbia Journalism Review) بقلم الكاتبة سوزي بانيكاريم.

فقد فجرت باري فايس رئيسة التحرير التنفيذية لشبكة سي بي إس نيوز CBS News – وهي واحدة من كبرى شبكات التلفزيون والإذاعة التجارية في الولايات المتحدة – مفاجأة مدوية في الأوساط الصحفية بإقالتها لعدد من أبرز قيادات وصحفيي برنامج "60 دقيقة" (60 Minutes)، الذي يعد أعرق البرامج الاستقصائية وأكثرها مشاهدة في تاريخ التلفزيون الأمريكي.

وشملت الإقالات المراسلة المخضرمة شارين ألفونسي، والمنتجة التنفيذية تانيا سيمون، ومدير تحرير البرنامج دراغان ميهائيلوفيتش، بالإضافة إلى سيسيليا فيغا، أول مراسلة من أصول لاتينية في البرنامج، والمنتجين غاي كامبانيلي وماتيو بوليفوي.

وفي تعليقها على القرار، وصفت المراسلة المقالة شارين ألفونسي الخطوة في تصريح لمجلة "كولومبيا للصحافة" قائلة: "إن حجم الغطرسة والقسوة وانعدام الكفاءة في هذا القرار يبدو مذهلا". ويعود أصل الخلاف إلى ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما سحبت رئيسة التحرير باري فايس فجأة تقريرا أعدته ألفونسي حول السجون في السلفادور، وهو ما انتقدته ألفونسي آنذاك في مذكرة داخلية لزملائها معتبرة أن القرار "سياسي وليس تحريريا". وأضافت ألفونسي لاحقا في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز أن فصلها يعد "خيارا متعمدا لمعاقبة صحفي رفض تجميل تقارير دقيقة"، مؤكدة أنها كانت تؤدي عملها المهني فقط رغم اتهام الإدارة لها بأنها "شخصية يصعب التعامل معها".

وتأتي هذه الإقالات في وقت حقق فيه برنامج "60 دقيقة" موسما استثنائيا قويا، حيث بلغ متوسط مشاهدات الحلقة الواحدة 9.1 ملايين مشاهد، وحصدت مقاطعه 2.5 مليار مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي، محققا زيادة في نسب المشاهدة بلغت 9% مقارنة بالعام الماضي، وذلك وفقا لما ورد في رسالة الوداع التي وجهتها المنتجة التنفيذية المقالة تانيا سيمون لفريق عملها، والتي أكدت فيها أن البرنامج "مؤسسة بنيت على الاستقلالية والبحث الصارم عن الحقيقة".

وفي خطوة أثارت دهشة المراقبين، تقرر تعيين الصحفي التكنولوجي وصانع الأفلام نيك بيلتون بديلاً لسيمون، وهو اختيار واجه انتقادات حادة لافتقار بيلتون إلى الخبرة في العمل التلفزيوني أو الصحافة الاستقصائية المعمقة. وفي هذا السياق، صرحت كايرا دارنتون، وهي منتجة سابقة لفترة طويلة في البرنامج، بأن خسارة القيادة الاستثنائية لتانيا سيمون وخبرتها التي تمتد لثلاثة عقود تمثل "ضربة حقيقية للمهنة بأكملها ولنوعية الصحافة التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)