كشفت مصادر إعلامية عن تحولات لافتة داخل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"، حيث يسعى رئيسه الجديد ديفيد زيني إلى التقرب من تيار اليمين المتطرف. وتأتي هذه التحركات تحت ضغوط مباشرة من حكومة الائتلاف التي يترأسها بنيامين نتنياهو، بهدف مواءمة سياسات الجهاز الأمني مع التوجهات الأيديولوجية لليمين الديني.
وفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أقدم الجهاز عقب تولي زيني منصبه على تغيير خلفيات شاشات الحواسيب لتظهر صورة للمسجد الأقصى تحت مسمى "جبل الهيكل". ورغم تراجع الجهاز عن الخطوة ووصفها بأنها "حادث عرضي" نتيجة ردود فعل داخلية غاضبة، إلا أنها اعتبرت مؤشراً على محاولات تسييس الجهاز الأمني الحساس.
بالتوازي مع هذه التطورات، تبرز تحذيرات دولية من خيارات وجودية يواجهها الأردن بصفته الوصي التاريخي على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تسعى بشكل منهجي لتقليص النفوذ الأردني داخل الحرم القدسي الشريف، وهو ما يهدد الوضع القائم المعترف به دولياً.
وتحدثت مصادر عن مؤامرة تقودها أطراف في الولايات المتحدة بالتعاون مع حكومة الاحتلال لتجريد العائلة المالكة الأردنية من وصايتها التاريخية. وتتضمن هذه الخطة، التي يروج لها جاريد كوشنر والسفير مايك هاكابي، منح إسرائيل صلاحية تعيين الأئمة والتحكم في محتوى خطب الجمعة داخل المسجد الأقصى.
وتستند هذه المقترحات إلى سابقة وصفت بـ "المظلمة"، وهي تقسيم المسجد الإبراهيمي في الخليل عقب المجزرة التي ارتكبها المتطرف باروخ غولدشتاين عام 1994. ويخشى مراقبون من تكرار هذا النموذج في الأقصى، خاصة مع صعود شخصيات مثل إيتمار بن غفير الذي يعتبر غولدشتاين أحد أبطاله الشخصيين.
على الجانب الأردني، تؤكد الوثائق الرسمية والورقة البيضاء التي أقرها الملك عبد الله الثاني أن الدفاع عن الأقصى يمثل واجباً مقدساً لا يقبل المساومة. وتشدد هذه الوثائق على أن مسؤولية حماية المجمع المقدس البالغة مساحته 144 دونماً هي "فرض عين" على كل مسلم، مما يمنح الوصي الحق في اتخاذ كافة الوسائل للدفاع عنه.
💬 التعليقات (0)