يشغل درجة زميل متميز في "مركز سكوكروفت للإستراتيجية والأمن" التابع للمجلس الأطلسي (Atlantic Council).
الحراك الدبلوماسي الحذر والمناورات السياسية المعقدة الجارية حاليا بين مبعوثي الولايات المتحدة، وإيران، وباكستان، وقطر، ودول أخرى لا يشبه أي شيء شهدناه من قبل في التاريخ الطويل، والجهود المضنية الرامية إلى كبح طموحات إيران النووية.
وفي هذا الحراك، يمثل الوقت عنصرا حاسما؛ فكلما صمد وقف إطلاق النار فترة أطول، زادت احتمالات انهياره؛ بسبب العوامل المثيرة للاستفزاز، والحوادث، والعوارض، وردود فعل أي طرف على تصرفات الطرف الآخر.
ويصنف استخدام الولايات المتحدة للقوة ضد الطائرات المسيرة الإيرانية وقدرات إطلاقها خلال الأيام الماضية على أنه دفاع عن النفس، لكنه قد يخدم أيضا هدفا منفصلا؛ وهو الحد من تهديد إيران للملاحة البحرية، ومنعها من إحكام قبضتها على مضيق هرمز. وهذا الهدف المزدوج حري بالتوقف عنده.
ثم إن هذه الازدواجية تعزز حقيقة كثيرا ما تضيع في خضم التغطيات الإعلامية لاتفاقات وقف إطلاق النار. فالهدنة لا تعني وقفا لكافة العمليات العسكرية، بل تقتصر ببساطة على تقييد، وتحديد أنواع العمليات العسكرية الفعلية التي تستخدم القوة المميتة، أو المدمرة التي يمكن تنفيذها ليس إلا.
ولعله من المؤكد أن الولايات المتحدة تنفذ حاليا مجموعة واسعة من الأنشطة العسكرية المستمرة في الخليج وما حوله، بما في ذلك مراقبة التحركات العسكرية الإيرانية، وتسيير الدوريات البحرية، وبناء صورة استخباراتية أعمق للقدرات الإيرانية الرئيسية التي تشكل تهديدا.
💬 التعليقات (0)